عادي

«الشارقة للكتاب».. معلم إماراتي

23:28 مساء
قراءة 7 دقائق

استطلاع: نجاة الفارس
أكد عدد من الكتاب أن معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الأربعين يؤكد سمعته الدولية المشرّفة، فهو ملتقى عالمي بكل ما تعني الكلمة وفرصة ثمينة للقرّاء والمؤلفين والناشرين وصناع المعرفة، و مهرجان أدبي حافل رافقناه منذ طفولتنا حتى البلوغ والنضوج.

وأضافوا ل «الخليج» أن المعرض في هذا العام يصل إلى ذروة عطائه وتراكماته المعرفية والثقافية والأدبية، كما أن له مكانة متميزة في أوساط الثقافة العربية والعالمية، فهو يشكل تظاهرة ثقافية سنوية تؤكد الاهتمام العميق بالكتاب، ويعد المعرض أساساً رمزياً كبيراً للثقافة والفكر، فهو عرس ثقافي لمحبي شغف الكتب والمحاضرات والورش الثقافية ولجميع فئات المجتمع سواء طلاب ومعلمين ومثقفين، ويعتبر فرصة ذهبية للالتقاء بالناشرين والباحثين.

يقول الشاعر محمود نور: في عام 1979 وقبل انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب بثلاث سنوات، وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مخاطباً الشباب بقوله: «لقد آن الأوان لوقف ثورة الكونكريت في الدولة لتحل محلها ثورة الثقافة»، لقد أطلق سموّه تلك المقولة ليبدأ العمل على بناء الثورة الثقافية للإنسان بمستوى متقدم وحضاري منفتح على كافة الثقافات العالمية شرقية كانت أم غربية بعد الإنجاز المعماري والبنى التحتية التي تحتاج إليها البنية الثقافية لتنمو وتزدهر وتنتج فعاليات متميزة كمعرض الشارقة الدولي السنوي للكتاب والذي يعد واحداً من أهم المعارض الدولية على مستوى العالم.

لقد انطلق المعرض منذ عام 1982م وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حين وجّه رسالته إلى كافة أبناء الإمارات والمقيمين والزائرين والعارضين قائلاً: «نحن في الشارقة نقرأ، نريد المجتمع القارئ، وندعو إلى تعميق عادات القراءة بين فلذات الأكباد؛ بل وإلى توفير الكتب المناسبة للرجال والشباب والمرأة، كتب للجميع ولهم فيها منافع، بهذا الفهم تكون واحات الكتب واحات نور لا بد من تنميتها وتطويرها، وفي مجالاتها ومساحاتها فيتنافس المتنافسون»، إنها كلمة القائد والمربي والمعلم والمثقف الذي يريد أن يصل بمجتمعه إلى المكان الذي يأمل أن يصله وقد فعل، وبحضور سموّه سنوياً افتتاح المعرض يكون قد جدد مفهوم ثقافة القراءة لكل من يحب الكلمة المكتوبة ومن يرغب في المشاركة في تلك الفعالية الثقافية والحضارية العالمية.

ويتابع لقد أصبح مركز إكسبو الشارقة في منطقة الخان مقصداً ثقافياً، ومعلماً مضيئاً من معالم الإمارات يستقطب المهتمين بالكلمة والفكر والنتاج الأدبي العربي والغربي مع تقديم المعرض لعشّاق القراءة فرصاً لا مثيل لها لاقتناء الكتب التي يأملون في اقتنائها، بأسعار مناسبة ومتاحة ب 210 لغات من حول العالم، تحية تقدير وإجلال لراعي هذا الحدث الثقافي السنوي الكبير صاحب السمو حاكم الشارقة، على اهتمامه الدؤوب برفد الثقافة بكلِّ ما من شأنه إعلاء راية الوطن.

ملتقى عالمي

القاصة والروائية فاطمة سلطان المزروعي، تقول: الشارقة توجهت نحو المعرفة وصناعتها منذ زمن ليس بقصير، وهذا يعود للوعي والإدراك التام لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لأهمية المعرفة والكتاب وهو واحد من معاولها، وكون الشارقة اليوم تعيش كعاصمة للثقافة والكتاب، ما هو إلا تتويج لحقبة من العمل المتواصل لخدمة الكتاب والثقافة العربية، وهو تكريم مستحق لشارقة العلم والمعرفة.

يعتبر معرض الشارقة الدولي للكتاب منصة ثقافية وأدبية، تعزز للأدباء والكتاب والمثقفين في جميع إمارات الدولة، لاسيما بعد فترة كورونا، خاصة في ظل العودة إلى الحياة الطبيعية واستئناف العمل والأنشطة الثقافية والفعاليات، ومبادرة تسلط الضوء على الإصدارات الجديدة بعد فترة انقطاع كما يهدف المعرض إلى تعزيز النشر والاحتفاء بالمنجز الإماراتي من خلال الفعاليات والندوات والجلسات الثقافية والتوقيعات التي يشهدها المعرض، كما تتم استضافة الدور الإماراتية والخليجية والعربية والأجنبية لتعريف الجمهور بأحدث الإصدارات المتنوعة بما يُلبي تطلعات وذائقة القرّاء من مختلف الاهتمامات والفئات العمرية.

المعرض فرصة للجميع للالتقاء بكتابهم المفضلين وشراء إصداراتهم والحصول على توقيعاتهم وتبادل الحديث معهم، فالكتب تكون على مقربة منك، فهنا لك كتاب، وقد يفاجئكم بأنني ومنذ العاشرة من عمري وحتى يومنا هذا لم أفوت أي دورة من معرض الشارقة للكتاب، ومنذ بضعة أعوام أشارك في المعرض كمؤلفة وكاتبة، وأحسب أنه لم تمر دورة من دورات إقامة المعرض إلا ولي كتاب جديد أشارك فيه وألتقي خلال فعاليات المعرض بالناشرين والقراء، فمعرض الشارقة ملتقى عالمي بكل ما تعني الكلمة وهو فرصة ثمينة للقرّاء والمؤلفين والناشرين وصناع المعرفة.

يعتبر المعرض فرصة كبيرة للكتّاب الجدد والتعريف بمنجزاتهم الأدبية والتواصل معهم والتعريف بهم في القنوات الإعلامية وتسليط الضوء على إبداعاتهم وتعريف الجمهور بهم وبالأخص أن هناك فرصة للعودة لرؤية كتابهم المفضلين بعد فترة انقطاع بسبب جائحة كورونا كما سيسلط الضوء على الإرث الثقافي الغني للدولة خلال الخمسين عاماً الماضية من خلال المحاضرات والإصدارات والفعاليات، وإنني أقف دوماً أمام هذه الجهود القائمة في كل معرض بكل تقدير التي تشارك في وضع مخططات الفعاليات والأنشطة كل عرفان على عملهم وإنني أحثهم على التركيز على الجانب الوطني ودعم الأصوات الإماراتية من المؤلفين، بمنحهم الفرصة للإلقاء والتنويه عن منجزاتهم ومؤلفاتهم خلال فعاليات وأيام المعرض.

ذروة الشباب

الروائي والكاتب محمد الحبسي، يقول: هذه الدورة ال40 للمعرض، كما يصادف عام الخمسين من عمر الدولة والاتحاد، فلدينا جانبان، الأول هو تراكم العطاء الثقافي والمعرفي وعطاء النشر والترجمة، فهناك كتب كثيرة مترجمة في المعرض، وهو العطاء الذي يخص التبادل المعرفي بين كتّاب بلد وبلد آخر وبين أدباء قارة وقارة أخرى، وبين شعراء منطقة ومنطقة أخرى، فكل هذا العطاء والزخم الذي يقوم به معرض الشارقة للكتاب من نشر المعرفة ومن إرساء قواعد تنهض بالقراءة وتنهض بالمثقف، بتغذيته بجميع المعارف وحقولها، والعطاء المعرفي بين الناشرين كذلك، وبين الإداريين المتخصصين في حقل الكلمة وتنقيحها أو في حقل الكتاب ونشره أو في حقل المعارض وتأسيسها وتطويرها.... إلخ.

كل هذا العطاء سيتزامن مع الرقم 40 من عمر المعرض، وكما يقول المثل الشعبي «إلي وصل أربعين وصل عين العقل» سيصل معرض الشارقة للكتاب في هذا العام إلى ذروة شبابه، وإلى ذروة عطائه وتراكماته المعرفية والثقافية والأدبية، ومثلما يسعى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في كل عام بإبهارنا بعدد أكبر من الناشرين، ورقم أكبر من العناوين، وكذلك فعاليات ثقافية عديدة، وندوات ومسابقات وما يخص الطفل كذلك، وأصحاب الهمم وتغذيتهم بالمعرفة وفيما يفيد حقلهم وحالتهم، فلم ينس سموه الأصم ولا الأبكم ولم ينس المعاق، فهذه السنة ستكون تتويج للسنوات التي مضت من عمر المعرض وبحكم تزامنها مع الاتحاد المبهر الذي لم يصل إلى سن الخمسين إلا وقد تعدى دول أعمارها تمتد لقرون، فكل سنة يبهرنا المعرض بتفاصيل جديدة يضمها ومخرجات رائعة يرسيها بأنحائه وبفعالياته النوعية، وجلساته المتميزة، فقد وصل إلى العالمية وهو الأول في المنطقة ويعتبر إحدى الركائز التتويجية للاتحاد، وعمود من الأعمدة التي نفتخر بها بإنجازات الاتحاد أولاً وإنجازات صاحب السمو حاكم الشارقة ثانياً، فهنيئاً للكتاب والمثقفين بهذا الصرح الثقافي الذي ينافس جميع المحافل المختصة بالكتب والنشر والقراءة.

توقيت فريد

الشاعر ناصر البكر الزعابي، يقول: تزامناً مع احتفال دولة الإمارات الوطني بعام الخمسين وتزامناً مع انطلاق فعاليات معرض إكسبو 2020 وتزامناً مع بدء التعافي من جائحة «كوفيد- 19» يأتي معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الأربعين في توقيت استثنائي فريد؛ حيث يعد عرساً ثقافياً للكتّاب والقرّاء والمثقفين عموماً لما يحمله من إصدارات أدبية عربية وعالمية مؤكداً أهمية الكتاب في كل زمانٍ ومكان؛ حيث يجمع المعرض مختلف ثقافات الشعوب، وتقام فيه العديد من الندوات والفعاليات والمحاضرات المتنوّعة لنخبة من الأدباء المرموقين، كما يشهد المعرض صدور العديد من الكتب القيّمة، فهو مهرجان أدبي حافل رافقناه منذ طفولتنا حتى البلوغ والنضوج، ربما يعيش الكاتب أجواء خاصة بين أركان المعرض فهو الفرصة السانحة للقاء الجماهير والتعرّف إلى شريحة أخرى ليس من الأدباء فحسب؛ بل أيضاً من الإخوة الباحثين؛ حيث تبرز أهمية كتب الدراسات في العام الحالي فهو عام مميز على الرغم من الظروف الصحية العصيبة التي شهدها العالم قرابة عامين، إلا أن القطاع الثقافي ما زال فعّالاً ويستمد حيويته من البيئة الإماراتية الأصيلة المشهود لها بالعطاء والعمل المستمر.

ويضيف الزعابي: تعوّدت في غالب الأحيان أن أطلق إصداراتي الجديدة في المعرض باعتبار أن توقيته يمثّل الحصاد الأدبي للسنة بأكملها لذلك فإن أهمية المعرض كبيرة؛ حيث إن الفرص متاحة لإطلاق وتسويق مختلف الإصدارات الجديدة وأعتبره فأل حسن على الكتّاب لأنه معرض عالمي مرموق، يحظى برمزية وجدانية في قلوب الإماراتيين عموماً والإخوة المقيمين على أرض الإمارات، وأود أن أشير إلى أن من أهم أسباب نجاح المعرض هي المشاركة الفعالة من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك المؤسسات الأدبية التي تجمع المؤلفين في أجواء احتفالية بهيجة، نثق بقدرة الشارقة على تقديم معرض استثنائي مميز.

مكانة متميزة

الكاتبة فرح المهيري المؤسس والرئيس التنفيذي لمنشورات بيت الكتّاب، تقول: المعرض له مكانة متميزة في أوساط الثقافة العربية والعالمية، وتظاهرة ثقافية سنوية تؤكد الاهتمام العميق بالكتاب، ويعد أساساً رمزياً كبيراً للثقافة والفكر، حتى أصبح جزءاً من شخصية إمارة الشارقة وهويتها، ومركز استقطاب المثقفين والأنشطة الثقافية والإبداعية على مستوى العالم العربي، وفي الدورة الجديدة للمعرض، نحرص كمنشورات بيت الكتاب على مشاركتنا الدائمة فيه؛ حيث نلتقي مع الكتاب والمثقفين ونتابع الجديد من الإصدارات، كما نحرص على حضور الفعاليات والأنشطة الثقافية المنوعة خلال أيام المعرض، وكالعادة لدينا إصدارات جديدة لسنة 2021، وحفل تواقيع الكتاب، كما أننا نتوق لعودة الحياة إلى شكلها الطبيعي، لننطلق بصورة أكبر في تقديم فعالياتنا الثقافية، وبرامجنا الحوارية للكبار والأنشطة الخاصة بالأطفال، في هذه السنة نتطلع إلى تجربة جديدة ونأمل أن تصل إصداراتنا للأطفال والكبار وأن نكون دائماً جزءاً مساهماً في تنشيط الحركة الثقافية في الدولة ونتمنى التوفيق لكل دور النشر المشاركة.

مظلة واحدة

الكاتبة سالمة خميس الرزيقي، تقول: المعرض حدث ثقافي رائع يضم العالم بمظلة واحدة، وهو عرس لمحبي شغف الكتب والمحاضرات والورش الثقافية ولجميع فئات المجتمع سواء طلاب ومعلمين ومثقفين، ويعتبر فرصة ذهبية للالتقاء بالناشرين والباحثين والكتاب، إلى جانب المحاضرات والورش المقامة طوال فترة المعرض للاستفادة منها، كما يصاحبه مؤتمر المكتبات الأمريكية المتخصصة وهو مؤتمر يخص أمناء المكتبات محلياً وعالمياً فيكون هناك تبادل للخبرات بين أمناء المكتبات والاستفادة من الورش المقدمة لأمناء مكتبات المدارس ومكتبات الجامعات والمؤسسات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"