عادي

هنا لنا مكتبة

23:30 مساء
قراءة دقيقتين
شيخة المطيري

شيخة المطيري

كما تفعل الشارقة لكل السالكين دروبها، تمهد خريطة القراءة خلال أيام العام ليمتد نور عاصمة الثقافة القرائي، عبر أيام معرض الشارقة الدولي للكتاب، كم أحب وقع هذه العبارة التي تجعلني أشعر بفخر كبير حين يكون معرض الكتاب الذي يقيمه وطني دولياً، استطاع أن يبهر العالم بما فيه، وأن تنجذب إليه الأنظار المطلة عليه من بعيد، وها هو المعرض كعادته يضع عنواناً لرسالته القرائية السنوية، حين يعلن شعار (هنا.. لك كتاب) فهو يطمئن كل قارئ بأنه سيجد ما يبحث عنه، وهذا الشعار سيشجع دور النشر على التنويع المدروس لما تقدمه للقارئ، فلا تركز على فنون أو موضوعات محددة. إضافة إلى تنوع اللغات التي نراها في المعرض فهي تجمع القراء من مختلف اللغات على أرض واحدة، وتنوع مستويات الكتب بين الأكاديمية المتخصصة والمعرفة العامة وكتب الأطفال.

وفي الحديث عن معرض الكتاب، لعله من الجيد أن نتحدث عن فكرة تأسيس المكتبات التي تنتظر إشباع شغف أرففها من مقتنيات المعرض، وإن فرصة تأسيس مكتبة أو استكمال مشروع تأسيس مكتبة أو تغذية المكتبة القائمة، هي فرصة لحياة المكتبات، رغم انتشار فكرة الشراء الإلكتروني للكتب ومنصات الاقتناء المختلفة داخل الدولة وخارجها، وسهولة إيصال الكتاب للقارئ أينما كان، تبقى فكرة روح المكان مختلفة، والتواصل المباشر مع دور النشر والخوض في الحوارات الثقافية مع بقية القراء والزوار. وهذا التواصل لا يحدث إلا عن طريق الزيارة المباشرة للمكان. وإن الذي لا نراه من مشاهد هو الأثر الأجمل الذي يحدث بعد انتهاء المعرض، وهو أن المكتبات المنزلية والمدرسية والجامعية والعامة تبدأ ببث حركة معرفية جديدة بين جنباتها. ولا ننسى أن هذه المكتبات هي التي تكمل الدور التثقيفي للمجتمع.

إذن، هنا لك كتاب.. هنا لنا مكتبة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"