عن «منشورات القاسمي» صدر كتاب «مرسوم بابوي.. للبابا أوربان الثامن.. بابا الكنيسة الكاثوليكية، والمؤرخ بتاريخ الرابع من شهر أغسطس عام 1624» في طبعتين باللغتين العربية والإنجليزية، تحقيق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ويقع الكتاب في( 74) صفحة (النسخة العربية) و(56) صفحة (النسخة الإنجليزية).

وفي مقدمة الكتاب يقول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «اقتنيت مخطوطاً، يرجع تاريخه إلى الرابع عشر من أغسطس من عام 1624م، وهو عبارة عن مرسوم بابوي، حرر وختم في روما، في كنيسة «سانتا ماريا ماجواير» من قبل بابا روما، على رق مساحته: 82×65 سم، فقمت بتحقيق ذلك المخطوط».

ويتابع سموه: «في سنة 1622م تم طرد البرتغاليين من هرمز على يد القوات الإنجليزية والفارسية، والتي احتلوها مدة 115 سنة. كانت مهمة القادة البرتغاليين مع القساوسة التنصير، أكان في هرمز أو الساحل العربي من الخليج. وبعد طرد البرتغاليين من هرمز، كانت هناك رغبة من قبل الملك فيليب ملك البرتغال في إعادة احتلال هرمز، وطلب الدعم المادي من رجال الدين فقدموا له مئتي ألف «كروزادو» (عملة ذهبية) وهي عملة البرتغال في ذلك الوقت، فلم تكفِ لتأسيس أسطول لاستعادة هرمز، وعليه فقد أصدر«البابا أوربان الثامن» بابا الكنيسة الكاثوليكية مرسوماً بابوياً لجمع تلك الأموال المطلوبة، ولقد وضعت ترجمة لذلك المرسوم في أول هذه الدراسة. كما وضعت ملحقاً به تفاصيل ذلك الأسطول. وتتبعت تنقلاته ومعاركه حتى أصابته النكبة في منطقة الخليج».

وعن نكبة الأسطول البرتغالي يقول سموه: «في عام 1625م، وصلت تعزيزات كبيرة إلى قائد الأسطول البرتغالي«روي فرير دي أندرادا» من«غوا»(Goa) إلى خورفكان، وكان«روي فرير» هو اسم القائد الذي وصل من البرتغال في عام 1619م، ليقود الأسطول البرتغالي لمحاربة الإنجليز، وبقيادته هزمت القوات البرتغالية في عام 1622م ليسيطر الإنجليز على المنطقة».

أما البابا أوربان الثامن فقد ولد باسم ما فيوباربريني وتعمّد في 5 إبريل 1568 وتوفي في 29 يوليو 1644، وهو بابا الكنيسة الكاثوليكية بين عامي 1623 و1644. يعرف بأنه آخر بابا قام بتوسيع الأملاك البابوية بقوة السلاح، كما كان من رعاة الفن البارزين، وقام بإصلاح إرساليات الكنيسة. غير أن الديون الطائلة التي تراكمت على البابوية في عصره تسببت في إضعاف خلفائه بدرجة كبيرة، حتى أنهم لم يتمكنوا من الحفاظ على تأثير البابوية السياسي والعسكري في أوروبا. في عصره حدث الخلاف الشهير مع جاليليو حيث شارك في محاكمته وكان معارضاً لفكرة مركزية الشمس.

ويستعرض الكتاب ملامح الأسطول الذي وفد إلى منطقة الخليج آنذاك ووقائع حربه وهزيمته.

و من أحدث إصدارات «منشورات القاسمي» لمؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كتيب بعنوان «من هو الهولي؟» يقدم فيه مؤلفه سرداً وثائقياً عن قبائل الهول المنتشرة في العراق وشبه الجزيرة العربية، مشيراً لواقعة حدثت في سنة 1152هجري الموافق 1739ميلادي، ذكرت فيها صحراء الهول وهي الممتدة من سامراء في العراق إلى الخابور، كان صقر ابن شيخ القشعم قد اعتدى على إحدى العشائر، وكان شيخ تلك العشيرة لديه مجلس تحت شجرة كبيرة يقال لها «سدرة كنعان»، فاشتكى ذلك الشيخ لدى والي العراق أحمد باشا، فقام والي العراق بتجييش جيش لمطاردة صقر، فهرب صقر إلى صحراء الهول، حيث لم يتمكنوا من الوصول إليه، فقال الشاعر عبد الله السويدي يمدح الباشا بقصيدة جاء في آخرها:

إن انقطع رحب الصحارى أرخوا

هل لصقر في صحراء الهول وكر

ويطلق على النهر المتفرع من نهر الخابور، والذي يخترق صحراء الهول، نهر الهولي - نسبة إلى اسم الصحراء.

لذلك يؤكد الباحثون باستمرار في تتبع تعريف الهولة ذلك الذي صرح به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي «الهولة عرب كانوا يعيشون في صحراء الهول في أرض الجزيرة العربية بين الموصل والرقة على ضفاف نهر الهولي، ثم انتقلوا إلى جنوب العراق، ثم التجأوا إلى مملكة هرمز في بداية القرن العاشر الهجري».

صدر عن «منشورات القاسمي» كتاب «اتفاقية الصداقة والتجارة بين السلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار وملك البرتغال.. 1879م» تحقيق صاحب السمو حاكم الشارقة، يقع الكتاب في( 68) صفحة وزود بصور من بنود الاتفاقية التي بلغ عددها ( 18 ) بنداً.

يأتي هذا التحقيق في إطار جهود سموه العلمية المتواصلة لخدمة الباحثين والمختصين - المهتمين بتاريخ زنجبار والخليج العربي وتراثها، من خلال تقديم مجموعة متميزة من الدراسات التاريخية الجادة، التي أصبحت مصدراً مهماً لكل من أراد أن يكتب عن تاريخ المنطقة.

وفي مقدمة الكتاب يقول سموه: «من بين مجموعة من صور المخطوطات التي استخرجتها من أكاديمية العلوم في لشبونة، البرتغال، عثرت على مخطوطة اتفاقية تحت رقم: 420، بين ملك البرتغال وسلطان زنجبار السيد برغش بن سعيد بتاريخ التاسع من شهر ذي القعدة من سنة 1296هجرية الموافق الخامس والعشرين من شهر أكتوبر من عام 1879ميلادي، فقمت بتحقيقها لما لها من أهمية بالنسبة لتاريخ تنزانيا وخاصة زنجبار».

ويوضح سموه (كانت زنجبار والسواحل الممتدة من رأس غردافي شمال مقديشو، إلى رأس دلغادو جنوباً عند الحدود مع موزمبيق، وإلى الغرب حتى البحيرات، تعتبر الإقليم الإفريقي من الإمبراطورية العمانية إلى جانب إقليم عُمان. وبوفاة الإمام سعيد بن سلطان بتاريخ 19 أكتوبر عام 1856م، تم تقسيم تلك الإمبراطورية بيد الإنجليز بتاريخ 12 إبريل عام 1861م، بين ابنيه السيد ثويني وقد منح حكم عمُان والسيد ماجد والذي منح زنجبار والسواحل على أن يدفع للسيد ثويني مبلغاً وقدره 40,000 كروان سنوياً. وقد قال نائب الملكة البريطانية يومها: في اعتقادي أنه أذنه إذا حكمت زنجبار بتدبير فيمكنها أداء دور مهم في مستقبل وتجارة وحضارة شرق إفريقيا، فالدولة الوحيدة بين ميناء ناتال ( في جنوب إفريقيا ) وراس غردافي، التي يؤمل لها أي تقدم أو استقرار هي زنجبار.

وبوفاة السيد ماجد بن سعيد، سلطان زنجبار والسواحل عام 1870م، انتقل حكم زنجبار والسواحل إلى السيد برغش بن سعيد، والذي كان حكمه في الفترة من عام 1870م إلى عام 1888، تقدماً واستقراراً.

وتثبت هذه الاتفاقية بين السلطان برغش سلطان زنجبار وملك البرتغال ذلك التقدم والاستقرار، والذي سعت دولته للتقرب من السلطان برغش لعقد هذه الاتفاقية الاقتصادية، لما لزنجبار من اقتصاد رائج.