دبي: «الخليج»
جاءت أبوظبي ودبي ضمن قائمة أفضل 40 مدينة في العالم بحسب مؤشر جاهزية التنقل الحضري الصادر عن منتدى «أوليفر وايمان»، وذلك من خلال توفيرهما حلول نقل مستدام مع مواصلة ريادتهما لمشهد التنقل الحضري في منطقة الشرق الأوسط.
وجرى الإعلان عن مؤشر عام 2021 خلال سلسلة المنتدى التنفيذي العالمي للنقل في الجناح الوطني الفرنسي في «إكسبو 2020 دبي»، بهدف تسليط الضوء على الآثار المستمرة لتداعيات جائحة «كوفيد-19»على النقل الحضري.
وأشار التقرير إلى أن العام الجاري شهد تغييرات إيجابية لبعض المدن أسفرت عن تحقيق نمو في مجال النقل المستدام. إضافة إلى دور انتعاش القطاع المحلي والتحول نحو العمل عن بُعد نتيجة الأزمة الصحية في الحد من الازدحام وتشجيع السكان على اعتماد خيارات النقل التي تعزّز النشاط البدني.
وتضمنت نقاط القوة الرئيسية من دولة الإمارات ما يلي: طبقت أبوظبي قوانين مرورية صارمة، بمساعدة شبكة كاميرات واسعة، ووضعت الإمارة استراتيجية لإدارة السرعة على الطرقات للحد من الحوادث المرورية في الإمارة. وتسعى العاصمة إلى تطوير شبكة نقل عام مريحة ومعقولة التكلفة للسكان وتوفير تطبيق شامل متعدد الوسائط. لكن تحتاج أبوظبي رغم هذه الإجراءات إلى مواصلة ضخ الاستثمارات لتعزيز استخدام السيارات الكهربائية التي تسجل معدلات منخفضة حالياً، حيث يعتبر تطوير البنية التحتية لشحن هذه السيارات المطلب الأكثر إلحاحاً في الوقت الحاضر.
وتمتاز دبي بهيكلية مؤسسية داعمة للنماذج الجديدة في مجال النقل، تشمل الاستثمار الحكومي الكبير في جميع مجالات النقل المشترك، ومحطات الشحن للسيارات الكهربائية، وتقنيات المركبات ذاتية القيادة المتصلة خلال السنوات الأخيرة. كما تسعى الإمارة إلى تطوير شبكة نقل عام تتمتع بمواصفات شبيهة بالمدن العالمية الرائدة، بما فيها سرعة الخدمة وتواترها وتكلفتها المعقولة، فضلاً عن توفير تطبيق شامل متعدد الوسائط. وتمكّن سكان دبي من التأقلم بسرعة مع الاقتصاد التشاركي، حيث شهدت الإمارة نسبة إقبال مرتفعة بلغت 29.6%. ورغم ذلك، تُظهر دبي نزعةً نحو امتلاك السيارات عوضاً عن استخدام وسائل النقل العام كما هو الحال في العديد من المدن في منطقة الخليج العربي. من جهة أخرى، لا يوجد توازن مثالي بين كثافة محطات النقل العام في المدينة والأنماط السكانية، مع وجود إمكانية لتحسين الوصول من خلال إنشاء شبكات سكك حديدية مخصصة للركاب بين المدن.
وتأتي ستوكهولم في مقدمة المدن العالمية التي يتزايد فيها اعتماد السكان على المشي والدراجات الهوائية في التنقل إلى جانب الاستثمار المستمر في البنية التحتية للمركبات الكهربائية وحلول التنقل الصغيرة، ما أدى إلى تعزيز توجه المدينة نحو النقل المستدام. بينما تحتل سان فرانسيسكو المرتبة الثانية نظراً لازدهار العمل عن بُعد وما رافقه من تخفيف للضغط عن البنية التحتية للنقل الحضري.