عادي

تنظيف الأسنان مرتين يومياً يقي من التسوس

21:58 مساء
قراءة 6 دقائق

يبلغ عدد الأسنان في الشخص البالغ 32 سنة، موزعة على الفكين بالتساوي، 16 في الفك العلوي، ومثلها في الفك السفلي، ويوجد 3 أنواع من الأسنان، هي القواطع، والأنياب، والأضراس.

تعرف القواطع بالأسنان الأمامية، وعددها 8 قواطع، 4 في كل فك، وتعود تسميتها بهذا الاسم لأنها تقوم بقطع الطعام.

تقع الأنياب بجانب القواطع، وعددها 4 توزع على أطرافها، واحد في كل جانب، وهي مدببة بشكل نسبي كي تمزق الطعام، وخصوصاً اللحوم.

تنقسم الأضراس إلى أمامية وخلفية وضروس العقل، وتقع الأمامية - والتي تعرف كذلك بالضواحك - خلف الأنياب، وعددها ثمانية، ضرسان في كل جانب.

تقع الطواحين خلف الأضراس الأمامية، وعددها 12 ضرساً، ثلاثة في كل جانب، وسميت بذلك لأنها تطحن الطعام، أما الضروس الأربعة الأخيرة فيطلق عليها ضروس العقل، ويوجد منها ضرس في آخر كل فك.

نتعرض في السطور التالية إلى مشكلة تسوس الأسنان الأمامية التي تصيب عدداً كبيراً من الأشخاص، وتشوه المنظر العام للفم، ونقدم مراحل التسوس وأسبابه وطرق علاجه، وكذلك أبرز طرق الوقاية منه.

عملية بطيئة

يعد التسوس بصفة عامة عملية بطيئة إلى حد ما، وربما يستغرق الأمر سنوات بداية من تراكم البلاك، وهي طبقة لزجة تغطي الأسنان، حتى تظهر الحفر والثقوب، ويشعر المريض بألم الأعصاب.

تحدث ثقوب في طبقة المينا، وهي الطبقة الخارجية الرقيقة التي تغطي الأسنان، بسبب الأحماض التي تفرزها البكتيريا الموجودة في الفم وتتغذى على بقايا الطعام، ويتعرض الأطفال والبالغون للإصابة بتسوس الأسنان الأمامية.

تبدأ عملية التسوس بتراكم طبقة البلاك، نتيجة تناول الكثير من السكريات والنشويات، وإهمال تنظيف الأسنان بشكل جيد، فتتغذى البكتيريا على بقايا الطعام الذي يوجد بين الأسنان، وتتكون طبقة البلاك، التي من الممكن أن تترسب تحت خط اللثة وتتحول إلى الجير، والذي بدوره يضعف الأسنان ويجعلها أكثر عرضة للتسوس.

أحماض ضارة

تضر الأحماض التي توجد في طبقة البلاك مينا الأسنان، مسببة ظهور ثقوب صغيرة بها، وهي المرحلة الأولى من التسوس، وبمجرد تآكل طبقة المينا يمكن أن تصل البكتيريا والأحماض الضارة إلى الطبقة التالية من الأسنان، التي تسمى طبقة العاج.

تعد طبقة العاج أكثر نعومة من المينا وأقل مقاومة للحمض، وتحتوي هذه الطبقة على أنابيب دقيقة تتواصل مباشرة مع عصب السن، مما يسبب حساسية الأسنان، والتي يمكن أن يشعر بها الفرد عند تناول المشروبات المثلجة والدافئة.

تستمر الأحماض والبكتيريا في الزحف عبر الأسنان، حتى تصل لمادة الأسنان الداخلية، وهي اللب، والتي تحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية.

تورم وتهيج

يبدأ اللب في التورم والتهيج، ونظراً لعدم وجود مكان لتوسيع التورم داخل الأسنان يصبح العصب مضغوطاً، ما يتسبب بشعور المصاب بالتسوس بالألم الشديد، الذي ربما يمتد لعظام الفك.

تشمل مضاعفات تسوس الأسنان شعور المصاب بآلام شديدة في منطقة الأسنان واللثة، وفي بعض الحالات تحدث كسور في الأسنان، أو سقوط لها بشكل كامل، ومن الممكن أن يفقد المصاب بالتسوس المقدرة على مضغ الطعام، وأحياناً يصاب بالتهابات شديدة في منطقة اللثة.

فضلات الطعام

يعد من أبرز أسباب تسوس الأسنان الأمامية نمو البكتيريا وفقدان المعادن، وبصفة عامة فإن هذين السببين وراء إصابة بقية الأسنان بالتسوس.

يوجد في فم الإنسان عدد كبير من البكتيريا، والتي منها النافع المفيد، أو الضار الذي يتسبب بتسوس الأسنان، ويؤدي اتحاد البكتيريا الضارة مع فضلات الطعام في تشكيل طبقة لزجة ورقيقة، والتي تعرف بالبلاك.

تستخدم هذه البكتيريا التي توجد في طبقة البلاك السكر والنشا الذي تأكله حتى تقوم بصناعة الأحماض، وهذه الأحماض تتسبب بتآكل المعادن الموجودة في طبقة المينا.

تصبح طبقة البلاك بمرور الوقت أكثر صلابة، ومن ثم تتحول إلى طبقة جير، والتي يمكن أن تسبب تهيجاً في اللثة.

يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان استمرار فقدان المعادن دون استبدالها، وهذه العملية يمر بها الإنسان على مدار اليوم بسبب عدم الاعتناء الجيد بالأسنان، مع الاستمرار في تناول الأطعمة التي تحتوي على سكر ونشا.

عوامل الخطر

يزيد خطر إصابة الأسنان الأمامية بالتسوس نتيجة بعض عوامل الخطِرة، والتي تشمل تناول بعض أنواع الأطعمة والأشربة، ومن الممكن أن تظل بقاياها عالقة بين الأسنان لفترة طويلة، وبالتالي يزيد خطر الإصابة بالتسوس بشكل أكبر.

تشمل هذه الأطعمة الحليب والمثلجات والعسل والسكر، والفواكه المجففة والنعناع، ورقائق البطاطس والحبوب الجافة.

يؤدي كذلك تناول الوجبات الخفيفة باستمرار إلى تسوس الأسنان الأمامية، لأنها تمنح بكتيريا الفم الفرصة لإنتاج الأحماض التي تسبب الضرر للأسنان وتتلفها، كما أن شرب المشروبات الغازية والحمضية يسبب التلف أيضاً.

جفاف الفم

يعد من عوامل الخطِرة أيضاً تنظيف الأسنان بشكل غير كاف بعد تناول الأطعمة واحتساء الشراب، فهو يسرع من تكون طبقة البلاك التي تسبب تسوس الأسنان الأمامية.

يزيد خطر الإصابة قلة الحصول على مادة الفلورايد، لأنها مهمة لمنع تكون أي تجويف في السن وتأخير تسوس الأسنان، كما أن اضطرابات الأكل من الممكن أن تؤدي إلى تآكل الأسنان وإصابتها بالتسوس، وتشمل هذه الاضطرابات فقدان الشهية والشره.

يؤدي جفاف الفم إلى تسوس الأسنان، وذلك أن اللعاب له دور مهم في مقاومة الأحماض التي تنتجها البكتيريا الضارة في الفم، وبالتالي فنقص اللعاب يترك الفرصة لهذه الأحماض.

إجراءات للوقاية

يمكن من خلال اتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة أن يقلل الشخص من احتمالية تسوس أسنانه بالمستقبل ومساعدة عائلته في الحفاظ على ابتسامات صحية، وكانت جمعية طب الأسنان الأمريكية، أكدت أن خطر تسوس الأسنان من الممكن تقليله عبر الالتزام ببعض الخطوات البسيطة.

تبدأ هذه الإجراءات بروتين يومي لتنظيف الأسنان بالمنزل، للتخلص من آثار الطعام بشكل دوري، وينبغي ألاّ يقل ذلك عن مرتين في اليوم، أو بعد كل وجبة مع استخدام معجون أسنان، أو غسول يحتوي على مادة الفلورايد، للحصول على نتائج أفضل، وينصح أيضاً باستعمال الخيط السني لتنظيف الأسنان مرة واحدة على الأقل يومياً.

غذاء متوازن

تعد من الأمور المهمة كذلك الانتظام في نظام غذائي متوازن، وتناول أطعمة مفيدة للأسنان والتي تحتوي على الفيتامينات والمعادن التي تقويها، مثل الخضراوات والفواكه، والحليب.

يجب الابتعاد عن الأغذية والمشروبات المحتوية على السكر، وكذلك التقليل من المشروبات السكرية، وتجنب تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات بكثرة، أو على الأقل التقليل منها.

ينصح أيضاً بزيارة طبيب الأسنان بشكل دوري، حتى يجري عمليات الفحص والتنظيف للوقاية من أي مضاعفات أو تفاقم في الحالة.

خيارات متعددة

يجب الإسراع بعلاج التسوس، وذلك قبل أن تتفاقم الحالة، وفي الغالب يكون الأمر بسيطاً في بدايته، ويكون العلاج مرتبطاً بالمشكلة التي أدت إلى تسوس السن.

تتوافر العديد من الطرق التي يلجأ إليها أطباء الأسنان لعلاج التسوس بصفة عامة وتسوس الأسنان الأمامية بصفة خاصة.

يمكن للطبيب علاج التسوس بالحشوات، فيزيل الجزء المصاب بالتسوس من السن ويحشوه بمادة قوية ترميمية، وحتى يحصل على مظهر طبيعي، يمكن استعمال حشو يشبه لونه لون الأسنان، وتستغرق الحشوات المصنوعة من مواد مثل حامض الأكريليك أو الراتينج في العادة يوماً واحداً.

يلجأ في بعض الحالات للتخلص من السن بشكل نهائي عن طريق خلعه، ومن ثم تركيب سن جديد بديل للسن المصاب، كما يقوم بعلاج العصب في الحالات التي تشكو من آلام بسببه.
عدد كبير

كشفت دراسة إنجليزية حديثة قام بها فريق من الباحثون المتخصصين في كليات طب الأسنان عن أن أكثر من 4.5% من الأطفال في سن الخامسة مصابون بتسوس في واحدة أو أكثر من أسنانهم الأمامية، والتي تعرف بالقواطع، وتمثل هذه النسبة عدداً كبيراً من الصغار.

بينت الدراسة، أن تسوس الأسنان الأمامية مرتبط بالاستخدام طويل الأمد للزجاجات، وبالذات عندما يعطى الأطفال مشروبات محلاة بالسكر لتناولها ليلًا، أو لفترات زمنية طويلة أثناء اليوم، ويسمى التسوس الناتج من هذه المشروبات بتسوس الزجاجة عند الأطفال.

ذكرت دراسة أمريكية أخرى، أن تسوس الأسنان منتشر بالدرجة الأولى بين الأطفال والمراهقين، ومن الممكن أن يصاب به أشخاص من جميع الأعمار إذا كان روتين تنظيف أسنانهم غير كاف.

أوصت الدراسات بسرعة التحرك لعلاج هذه الظاهرة المنتشرة بين قطاع كبير من الأطفال، وذلك حفاظاً على أسنانهم في هذا العمر، لأنها ستتضرر بشكل كبير بعد عدة سنوات، وبالتالي ستتراجع صحة الفم بصورة تؤثر في حياتهم في المستقبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/m87hx5es