عادي

تعرف إلى أشهر مقولة تعبر عن خيانة الصداقة

14:14 مساء
قراءة دقيقتين
مسرحية «يوليوس قيصر» لشكسبير
الشارقة: «الخليج»
تعتبر الأعمال المسرحية للكاتب الإنجليزي الأشهر وليم شكسبير، مجالاً خصباً للأقوال التي توظف في معرض الحكمة وضرب الأمثال، بل كان لها تأثير كبير حتى في حقل الأفكار، حيث إن كثيراً من الفلاسفة استشهدوا أو استدعوا مقولات من مسرح شكسبير على سبيل شرح وتقريب المعنى، أو اتخاذ المثل، أو عقد المقارنات والتشبيهات، أو على سبيل البلاغة كما نرى في مؤلفات ماركس، وجاك دريدا والعديد من الفلاسفة المعاصرين، وذلك يشير إلى قوة تلك الجمل التي أعدت داخل النصوص المسرحية لشكسبير بطريقة دقيقة، وجرى توظيفها بصورة مبتكرة.
ومن أشهر أعمال وليم شكسبير مسرحية «يوليوس قيصر»، كتبها في عام 1599، وهي من الأعمال التراجيدية للكاتب، وتتكون من 5 فصول، وقد استمد شكسبير موضوعها وحوادثها من حياة «يوليوس قيصر» و«ماركوس أنطونيوس»، وهي واحدة من ثلاث مسرحيات كتبها شكسبير بناءً على أحداث حقيقية من التاريخ الروماني، بالإضافة إلى «أنطونيو وكليوبترا» و«كوريولانس».
وتدور أحداث المسرحية في روما عام 44 قبل الميلاد، وتصور المعضلة الأخلاقية لأحد أبطالها بروتوس، وهو ينضم إلى مؤامرة يقودها كاسيوس لقتل يوليوس قيصر، ذلك القائد الذي يسعى نحو تاج روما، لكن المتآمرين سعوا إلى سد الطريق عليه لمنعه من أن يصبح ديكتاتوراً، ولكن بعد أن قتلوه، دخلت روما في فترة حرب أهلية، لتضيع الجمهورية التي سعى المتآمرون للحفاظ عليها إلى الأبد، وتركز الدراما النفسية المركزية للمسرحية على صراع بروتوس بين مطالب الشرف والوطنية والصداقة المتضاربة، خاصة أنه يعد أخلص خلصاء قيصر.
عندما سدد بروتوس لقيصر الطعنة القاتلة، نظر الثاني في عيني صديقه الذي كان يحبه، وقال له: «حتى أنت يا بروتس»، مقولة تشير إلى دهشة وحيرة عظيمة في نفس القائد، لكن بروتوس، أجابه قائلاً: «إني أحبك، لكنني أحب روما أكثر»، فكان نصيب تلك الجملة لا يقل شهرة عن الأولى، وصارت توظف بكثرة من قبل العامة والمؤرخين والكتاب، وقيل إن قيصر عندما واجهه بروتوس بتلك المقولة، سلم بمصيره وقال: «إذاً فليمت القيصر»، وهي أيضاً من الجمل الشهيرة التي تدل على ثراء المسرحية.
تعددت الأسباب حول مشاركة بروتوس في تلك المؤامرة، فهناك من يشير إلى أن القيصر كان قد أفسد سمعة والدته نسبة للعلاقة التي جمعته بها،
فيما أشار آخرون إلى أن بقية القادة قد أقنعوه بأنهم بصدد مهمة جليلة من أجل روما، لكن جملته تلك صارت مثلاً يضرب في حال وقوع الخيانة غير المتوقعة، أو الاختلاف في الموقف، أو الرأي من أقرب الناس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"