عادي

«ناسا» واكتشاف أعماق المحيطات (2)

20:26 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

هناك مهندسون من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة «ناسا» في جنوب كاليفورنيا، يبنون مركبة جديدة ذاتية القيادة تحت الماء تسمى «أورفيوس»، على اسم البطل اليوناني القديم الذي سافر إلى العالم السفلي، وعاد منه، لرسم خريطة للأعماق التي يصعب الوصول إليها.

وباستخدام تقنية ملاحة مرئية مماثلة لمركبة «برسفيرنس مارس روفر»، تستخدم مركبة «أورفيوس» كاميرات حساسة للغاية لتحديد التكوينات الصخرية والأصداف والأشياء الأخرى في قاع المحيط لإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد عليها نقاط لبعض المعالم الواضحة تميزها.

ويتيح ذلك للروبوت أن يجد طريقه ويتعرف إلى الأماكن التي كان عليها بالفعل، لكن يجب مساعدته أيضاً في إلقاء ضوء جديد على التنوع البيولوجي لهذه البيئة القاسية. ويقول تيم شانك، عالم الأحياء المتخصص في أعماق البحار والذي يقود برنامج استكشاف منطقة «هادال» التابع لمنظمة الصحة العالمية: «إذا نجحت مركبة أورفيوس في مهمتها فلن يكون هناك مكان في المحيطات لا يمكنك الذهاب إليه».

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها شانك الوصول إلى الأعماق المظلمة لمنطقة «هادال»، التي تتكون من خنادق وأحواض عميقة، وتمتد لمسافة 11 كيلومتراً تحت سطح محيطات العالم. ففي عام 2014، أرسلت المركبة السابقة ل«أورفيوس» التي كانت تحمل اسم «نيريوس» إلى خندق كيرماديك، الذي يقع شمال شرقي نيوزيلندا، وانفجرت المركبة تحت الماء على عمق 10 كيلومترات (6.2 ميل)، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الضغط الهائل.

أما مركبة «أورفيوس»، التي يصل حجمها إلى حجم الدراجة الرباعية وتزن نحو 550 رطلاً (250 كجم)، فقد صُممت لتكون أخف وزناً، وأصغر حجماً، وأرخص سعراً بكثير من المركبات السابقة تحت الماء. ومن شأن هذا أن يجعلها أكثر رشاقة أيضاً، ما يسمح لها بالوصول إلى الخنادق وفتحات التهوية في قاع البحر التي لم تُستكشف من قبل.

إيزابيل جيريتسن - بي بي سي

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"