إعداد-راندا جرجس
تحمل الطبيعة العديد من الأسرار التي تسهم في توفير الدواء للأمراض التي يُصاب بها الإنسان، وتعد شجرة الصفصاف من الأشجار التاريخية التي تنمو في الصين، وتتميز أوراق هذه الشجرة بأنها خضراء ذات شكل رمحي وتتميز برائحة طيبة وطعم شديد المرارة، وتتم زراعتها إلى جانب الأنهار والبحيرات، لأنها تحتاج دائماً إلى المياه، وتراوح أطوالها ما بين 3 أمتار إلى 30 متراً، وتحتوي قشور شجرة الصفصاف على مادة ( سياليسن) التي تستخدم في تصنيع حبوب الإسبرين.

يُعد العالِم اليوناني أبوقراط أول من توصل إلى اكتشاف الفوائد الصحية التي تحدث للإنسان عند مضغ أوراق شجرة الصفصاف، ودوّن هذه المعلومة في أحد كتبه الطبية، بعد أن قام بالتجربة على نفسه، ووجدها تُخفف الشعور بالألم، ثم عمل العالِم الألماني فيليكس هوفمان على إنتاج «حبة» مستخرجة من أوراق شجرة الصفصاف وفي عام 1897، واستخدمها في معالجة الألم والحمى معاً، وكانت النتيجة هي «حبة الإسبرين» التي ينتج منها العالم نحو 50 ألف طن سنوياً.

وتستخدم مادة الإسبرين التي تُستخرج من شجرة الصفصاف في معالجة العديد من المشكلات المرضية، وأبرزها سيولة الدم وحالات التخثر الدموي والوقاية من سرطان القولون، وتستخدم أوراق الشجرة في إيقاف النزيف من الجروح، ويستعمل لحاء الصفصاف في تنظيم الدورة الدموية ومعالجة آلام أسفل الظهر، وأعراض الروماتيزم والمفاصل، وخفض الحرارة المرتفعة وتحسين جودة البصر، كما يستخرج منها الفحم الطبي الذي يمنع الغازات ويسهل عملية الهضم.