عادي

بحار الحب الستة في بيت الشعر

13:59 مساء
قراءة دقيقتين
الشارقة: «الخليج»
نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية أحياها مؤيد نجرس، وآية وهبي، ومحمد نور دمير، بحضور مدير البيت محمد عبدالله البريكي، وقدمها الشاعر والإعلامي رجب السيد، الذي أشاد بدور «بيت الشعر» في التواصل مع المبدعين، واكتشاف أسماء جديدة جديرة بالتحليق في سماء الجمال.
افتتح القراءات الشاعر مؤيد نجرس الذي تشرّبت حروفه من نهر اللغة، فسال على المشاعر عذوبة وألقاً، وأينعت ثمار قصائده حنيناً إلى الأرض، وحباً للحياة، وشغفاً بالذكريات، ومدّ جسراً من الضوء التقى على نبضه الليل بالفجر، ليشرق على سنابل مثقلة بالعطاء، ومما قرأ:
مْن عُنقهِ كان جسر الحبّ يمتدُّ
لضفّة الفجرِ حين الليلُ يشتدُّ
يرى بنيّات حقلٍ إثْر سنبلةٍ
ويُقنع المنجلَ الأعمى فيرتدُّ
كما رسم لوحة تزفّ الشهداء للسماء، وتوقد الشمع لأرواحهم، يقول فيها:
صعوداً فأبوابُ السماء مُفتّحة
وأرواحهُم من باذخ النّزفِ أجنِحَة
دَعَوا دجلة المنسابَ ذنباً وهيأوا
على جَنبات النّهر شمعاً وأضْرِحَة
الشاعرة آية وهبي، افتتحت قراءاتها بقصيدة بعنوان «بـراءةٌ مـنْ بـراءهْ» أهدتها إلى الشاعر عبد القادر الحبيب الشريف رداً على قصيدته «براءة» التي تبرّأ فيها من الشعر، بثّت فيها عتبها عليه وعجبها من هجره الشعر، على الرغم من وفاء الشعر له، جاء فيها:
يـــودُّ الـشِّـعـرُ ألَّـــوْ كـــانَ مـنـكمْ
كـنـبـضِ الـقـلبِ لا يـسـلوهُ حــيُّ
وأعــجــبُ كــيــفَ تــهـجـرُهُ مـلـيَّـاً
وتــنـكـرُ عــهــدَه وهْــــوَ الــوفِــيُّ
وقــــدْ أظــهــرتَ قــبـلُ لـــهُ وِداداً
فــجـاءكَ راكــضـاً مــنـهُ الـقَـصِـيُّ
ثم أنشدت الشاعرة للحبيب الذي ملكها بسحر بيانه وبلاغة لسانه، في هائية رقيقة تشتكي حروفها الحرمان، تقول:
قلبي يقاسي المرّ من حِرمانِهِ
رهن الهوى أعياه فكُّ رِهانِهِ
مسحورةٌ أنا بالحبيب وطبعِهِ
مأخوذةٌ بِجميلِ قَوْلِ لِسانِهِ
أصغي إلَيْهِ وما بِجسمي ذَرَّةٌ
إلّا لَتُسحر من جميل بيانِهِ
واختتمت الأمسية بالشاعر محمد نور دمير الذي افتتح قراءاته بأبيات حياً بها الشارقة، ثم قرأ قصيدة وجدانية بين البوح والكبت، ساردة معاناة العشاق يقول:
لا شيءَ في جُعْبتي إلّا بَصيصُ رؤىً
أبْصرتُها لَهَباً يَعْوي بأحشائي
لِلْحُبِّ والحربِ ميقاتٌ فإنْ رَمَقَتْ
لكَ الحياةُ فأعرضْ خوفَ إيذاءِ
واختتم بعدها بباقة مختارة من نصوصه تنوّعت بين الحزن والحب، والعتب، وانزاحت معانيها وظلالها راسمة لوحات ملوّنة بالأخيلة والصور، يقول:
كُـلُّ الـحُـدُودِ بَـدَتْ جِـدَاراً عـَازِلاً
بَـيْنَ الـقُلوبِ مُـطَوَّقـاً بِـسِيـِاجِ
وبِـحَـارُ حُـبِّـكِ سِـتَـةٌ لـمْ أَخْـشَـهـا
لَـمَّا رَكِـبْـتُ رُعُـونَـةَ الأَمْـوَاجِ
وفي الختام كرَّم محمد عبدالله البريكي، الشعراء المشاركين ومُقدم الأمسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2p968tsh