عادي

قصائد على قافية الدهشة في بيت الشعر

23:51 مساء
قراءة دقيقتين
جانب من الأمسية

الشارقة: «الخليج»

نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية لكل من مؤيد الشيباني من العراق، ووراد خضر من سوريا، وإبراهيم حلّوش من السعودية، بحضور مدير البيت محمد عبدالله البريكي، وقدمها الشاعر ناصر البكر الزعابي، الذي أشاد بدور البيت في التواصل مع المبدعين، واكتشاف أسماء جديدة تلتقي بالجمهور.

تنوّعت مضامين الشعراء في الأمسية بين الذاتي والإنساني والغناء للأوطان، في قصائد صنعت الدهشة.

الشاعر إبراهيم قرأ قصائد تميزت بجمال الإيقاع، تنوعت أغراضها، واحتشدت بالمفارقات اللغوية والبلاغية، متخذاً السهل الممتنع زورقاً لإبحاره، جاء فيها:

قابَ مَوْتَیْنِ مِنْ حَنِیْنٍ ولهْفَةْ

كان یجتازنيْ الطریقُ بِخِّفةْ

مُسْرِعًا كُنتُ.. أمتطيْ أمنیاتيْ

كُلَّ ما اجتزْتُ ضِّفةً صِرْتُ ضِّفةْ

مُسْتَرِیْحًا على أریْكَةِ روحيْ

كُلّ صُبْحٍ یمُرُّ بِيْ صار شُرْفةْ

ثم بعث برسالة إلى قلبه المتعب تقول:

مبرأٌ من خطايا الطينِ واللهبِ

كأنك الآنَ لم تخطئ ولم تُصبِ

وعدتَ طفلاً بريئاً هادئاً طلقاً

يرنو إلى الشغبِ المزروعِ في الشهبِ

يا قلبُ هذي أغانيكَ التي اتقدت

على الشفاهِ وهذا موسمُ العنبِ

فانهل من الحبِّ ما تهوى وخُذ بيدي

واعبر بنا فوق جسرِ الآه والتعبِ

أما الشاعرة وراد خضر، فقد جاءت نصوصها مضمخة بالرقة والشفافية، مزدانة بالتفاؤل والإيجابية. وافتتحت قراءاتها بالشدو لشارقة الثقافة في «قافيَّة» تبحر على زورق البسيط جاء فيها:

يا منبر الكون حين الشعر ينبثقُ

من سدرة الروح يجلو ضوؤها الأفقُ

حملت تُربَ بلادَ الشمسِ فانبثقت

منه العطورُ وباحَ الوردُ والحبقُ

وجهي دمشقٌ وصوتي بوحُ أغنيةٍ

من قاسيون..بها التاريخ يأتلقُ

من جنة الشام و العاصي ومن بردى

خير السلامِ لأهلِ الشعرِ يندفقُ

ثم تناولت موضوع «العمر» الذي يؤرق البشر، معلنة عن بلوغها «الأربعين»، بفكر ناضج، تقول:

وها قد بلغت الأربعين، ولم أزل

عروساً ترى في فكرها سرّ سحرها

يمرّ الربيع الغض في كل وردة

فإن ذبلت تبق انتباهات عطرها

فإن نحن جزنا الأربعين..ترفقوا

وكونوا ربيعاً في بيادر قفرها

الشاعر مؤيد الشيباني اقتبست نصوصه رؤاها من جذوة الحنين للوطن، وشدت للحب والحياة والذكريات، يقول واصفاً عبور الطائرة فوق العراق: ليس ثمة بابٌ ولا سلّمٌ/غير نافذةٍ للعيونِ ترى ما ترى/ كيف أهبطُ ؟ لا غيمةٌ تتجمّدُ/ أو نخلةٌ من سواد الفراتين تصعدُ/ هذي الخريطةُ من فوقِ/ سبّورةُ الخامسِ الابتدائيّ/ ندّاهةٌ في المنافي البعيدةِ/ ذاكرةٌ في احتدامِ السّكوتِ.

وفي الختام كرَّم محمد عبد الله البريكي، الشعراء المشاركين ومُقدم الأمسية

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"