أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
أصدر المشاركون في ملتقى استشراف مستقبل الأوبئة والمخاطر البيولوجية الذي اختتم أعماله الأربعاء في أبوظبي، 24 توصية موزعة على 5 محاور لصناعة المستقبل ورفع الجاهزية الوطنية، وتواجد بنى تحتية متكاملة للحد من انتشار وتداعيات الأوبئة المستقبلية، كما حذروا من 5 مؤشرات وقراءات.
وركز الملتقى على أهمية بناء القدرات والموارد البشرية نظراً لدورهم الكبير في بناء مستقبل آمن من ناحية الأمن البيولوجي، واستخدام العلوم والتكنولوجيا لخلق مستقبل للأمن البيولوجي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية ومواكبة الاحتياجات المتزايدة في مجال الأمن البيولوجي.
وجاء المحور الأول من التوصيات بعنوان «العقل والإنسان كأداة لصناعة المستقبل ورفع الجاهزية الوطنية»، وتضمن 3 توصيات هي: التفكير خارج الصندوق باستخدام كافة أنماط التفكير والأنماط العقلية لاستدعاء المعلومة والعيش في المستقبل والانتقال من استشراف إلى صناعة المستقبل لتقليل عدم اليقين ورفع مستوى الجاهزية، أهمية التطوير المعرفي الذاتي المستدام جزء من تطوير الذات والتطوير المهني، أهمية إدراك أن تشكيل العقل الحالي والمستقبلي من خلال فهم معمق للذات والبيئة المحيطة بالإنسان للخروج بنمط ومنهجية تناسب لكل عقل.
وشمل المحور الثاني «استشراف المستقبل: آليات ومنهجيات» 4 توصيات هي: استخدام الحكومات الاستشراف كمدخل رئيسي لتطوير الاستراتيجيات والسياسات وتطوير الجاهزية وتطوير القدرات، أهمية القراءة المستدامة للإشارات والمخاطر والتوجهات، تسخير البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة القرار الحكومي، أهمية فهم البيئة الجيواستراتيجية لاستشراف المستقبل.
وتضمن المحور الثالث «عالم ما بعد كوفيد» 4 توصيات هي: حتمية تطوير النظم في المجتمعات وخاصة النظام الصحي، تطوير منظومة متكاملة في الدول بصورة تشاركية على مستوى المحلي والعالمي لرفع مستوى المرونة، يجب أن تكون المجتمعات قادرة على التكيف مع كل الظروف والتحديات المستقبلية فيما يخص الأمن الصحي، عدم القدرة على قراءة المؤشرات يؤدي إلى ضعف التعامل مع التحديات والمخاطر والتهديدات المستقبلية.
وجاء في المحور الرابع بعنوان «استخدام علوم مسح الجينوم في مواجهة التهديدات البيولوجية» 4 توصيات هي: توقع غير المتوقع وعدم رفض غير المألوف، والاستعداد الشامل للمجتمعات وتوزيع القوى بصورة علمية للتخفيف من تداعيات الأمراض والأوبئة، وبروز آلية تحويل المخاطر إلى فرص تم الاستفادة منها كما حدث في جائحة كوفيد-19، وأهمية القرارات المبنية ببيانات.
وشمل المحور الخامس بعنوان «أهمية وجود البنى التحتية المتكاملة للحد من انتشار وتداعيات الأوبئة المستقبلية»: 9 توصيات هي: تطوير مختبرات المستوى الرابع والاستثمار في الموارد الوطنية للاستدامة، وأهمية تعزيز التعاون الوثيق بين المؤسسات الوطنية الإعلامية والمؤسسات الوقائية والمؤسسات البحثية، وأهمية التأهب الدائم للتعامل مع المتغيرات الدائمة في بيئة الأوبئة والجائحات، وأهمية الربط بين المخبرات الوطنية ومراكز البيانات الوطنية في نظام مشترك، وأهمية وجود مختبر أبحاث للأمراض الناشئة والغريبة، النهج الصحي الموحد، الكشف المبكر لأنماط السلوك المجتمعية التي تزيد من التأثر بالأمراض والأوبئة، وأهمية وجود تشريعات مرنة وبني تحتية تسهم في تطبيق التقنيات الحديثة للكشف المبكر عن الأمراض ومنع انتشارها، وأهمية وجود مراكز وتطبيقات ذكية لنشر الوعي بين أفراد المجتمع وسلاسة تبادل المعلومات الوقائية.
واستعرض المشاركون 5 مؤشرات وقراءات تحذيرية هي: منذ 2008 تسارع غير مسبوق في عودة انتشار الأوبئة والجائحات في العالم، وفي العشر سنوات الأخيرة تسارع في انتشار الأوبئة بين الحيوانات والقوارض الناقلة للأمراض، وتغيرات متسارعة في البيئات المحلية والتنوع البيولوجي أدت إلى حدوث طفرات وتغيرات في ناقلات الأمراض الرئيسية، ومن 2013 ثورة في علوم الهندسة البيولوجية وإمكانية الحصول على تجهيزات والمعلومات وتغذية القطاعات الصناعية بالمعلومات للقيام بأدوار بشرية في تطوير أو نقل بعض الأمراض للبيئات المستهدفة، والتزايد في تهديدات ومخاطر المنطقة الرمادية في عالم الأوبئة والجائحات.