عادي

«الموتى يتحدثون»..القصة المأساوية لأشباح حديقة شاوني

00:29 صباحا
قراءة 3 دقائق
0_JS272449314

إعداد: وائل لبيب

كان منتزه حديقة شاوني الواقع في ولاية فيرجينيا الغربية في ما مضى عامراً بالأفراح، وضحكات الأطفال الذين يفدون إلى المكان برفقة أسرهم للاستمتاع بالألعاب الترفيهية، لكنه سرعان ما تحول إلى أرض «مسكونة» بالأرواح، بينها طفل قضى غريقاً شوهد مراراً يلهو في المكان، وأخرى قتلت سحقاً على أرجوحتها، سمعت ضحكاتها بعد عقود من وفاتها.

وأشارت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية في تقرير لها إلى القصة المأساوية لمنتزه بحيرة شوني المهجور، الذي تحول إلى مقبرة مليئة بقصص بالأشباح المرعبة، بعد أن باتت مسرحاً لعدد من المآسي، حيث زعم عدد من «صائدي الأشباح» أنهم رأوا أشخاصاً يجلسون على العجلة الدوارة العملاقة، وسمعوا أصداء موسيقى كرنفالية، من المكان الزاخر بالأشباح، أحدهم يخص «طفلة الأرجوحة» التي قتلت في حادثة مروعة.

وذكر البعض أنهم رصدوا انبعاث رائحة لطهي الطعام في المنتزه، على الرغم من عدم تشغيل الفرن لمدة 40 عاماً في المكان.

وبسبب التاريخ المؤلم للمنتزه المهجور، اشتهر بأنه «أكثر الأماكن المسكونة» في أمريكا، وقبلة الباحثين عن الأشباح المرعبة، والراغبين في سماع ضحكات الأطفال المجهولة.

وبحسب التقارير، فقد شيدت بحيرة شاوني قبل مئات السنين على أرض مملوكة لقبيلة من السكان الأصليين، حيث امتازت المنطقة بأرضها الزراعية، ما جعلها مطمعاً لمهاجرين أوربيين خاصة عائلة كلاي التي دخلت في صراع مع القبيلة في سبعينيات القرن الثامن عشر ليستقروا على الأرض. وبسبب غضب القبيلة من سرقة أرضهم، قتلوا ثلاثة من أطفال كلاي الذين ما زالوا مدفونين في الأرض حتى اليوم.

وفي العام 1926، استولى رجل الأعمال كونلي سنيدو على الأرض، وحولها إلى حديقة ملاه، أملاً في جني الأموال من طفرة التعدين في المنطقة في ذلك الوقت. واستقطبت الحديقة والألعاب الترفيهية الزوار من المنطقة، خاصة لركوب العجلة الدوارة العملاقة، لكن أيام المنتزه الجيدة لم تدم، إذ بات مسرحاً للعديد من الجرائم المروعة بدءاً من العام 1934، عندما قتلت امرأة بالرصاص في الحديقة على يد صديقها. ومع مرور السنين، قُتل ستة أشخاص آخرون في الموقع، معظمهم من النساء أو الأطفال.

وخلال تلك الفترة، سحقت فتاة تبلغ من العمر ست سنوات، خلال جلوسها على أرجوحتها بواسطة رافعة عملاقة. كما لقي صبي يبلغ من العمر 11 عاماً مصرعه غرقاً في البحيرة.

وإثر هذه الحوادث المروعة، قرر ملاك الحديقة إغلاقها العام 1966، ثم فتحت أبوابها في الثمانينيات، مجدداً بعدما اشتراها أحد المستثمرين وقرر إحياءها، محاولاً ألغاء ماضيها المخيف بتركيب عدد من الألعاب الجديدة فيها. وخلال عملية التحديث، أوقفته حادثة مرعبة، إذ فوجئ خلال تركيب الألعاب أنها كانت تخص المنتزه نفسه، وضمنها نفس الأرجوحة التي قتلت فيها الطفلة.

وبعد ثلاث سنوات، أغلقت الحديقة مجدداً بسبب ارتفاع كلفة التأمين عليها. لكن المفاجأة الأبرز كانت عندما أسفرت عمليات التنقيب في الحديقة على العثور على أكثر من 3000 جثة مدفونة، كشفت أنها كانت لعهود طويلة مقبرة وأرضاً للموتى.

ولا تزال أرض الأشباح التي خلت من كل مظاهر الحياة، تغري زوار المكان، الذين أكدوا أنهم سمعوا فيها أصوات الموتى، بينهم الطفل الغريق الذي شوهد مراراً يتجول في أنحاء الحديقة، من دون أن يحاول أحد التحدث معه.

كما يعتقد أن روح الفتاة الصغيرة تحب أن تقضي أوقاتها قرب من المكان الذي لفظت أنفاسها الأخيرة، حيث تم تمييز أرجوحتها بشريط أحمر تخليداً لذكراها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"