الشارقة: مها عادل

لطالما كانت الأنهار شاهدة على نمو الحضارات وتطور البشرية منذ القدم، إذ تُعد الأنهار ضمن العناصر الطبيعية الرئيسية التي ساهمت في تشكيل تاريخ العالم، ومما يدل على ذلك أن معظم المجتمعات القديمة تكونت بالقرب من الأنهار، كما شهدت ضفاف الأنهار صعود الإمبراطوريات وانهيارها في مختلف المعارك والحروب.

وتمثل الأنهار شرياناً حيوياً لحياة البشر نمو المجتمعات، فهي مصدر مهم للغذاء ومياه الشرب، هذا بجانب أن الأنهار تمثل معابر للبضائع بين الدول المختلفة.

والنهر عبارة عن مجرى مائي طبيعي يمتد بين ضفتين، إحداهما تمثل المنبع، والأخرى المصب، ومن الممكن أن يكون المصب محيطاً أو بحراً أو بحيرة. وتتكون مياه النهر العذبة من المسطحات المائية والبحيرات، أو من مياه المطر، أو من المياه التي تنبع من عيون الأرض.

ولمن يتساءل عن أطول الأنهار بالعالم نقول:

يُعتبر نهر النيل الأطول في العالم، وهو الأشهر كذلك، ويرجع الفضل في اكتشافه إلى العالم البريطاني «جيمس بروس» الذي تمكن من اكتشاف منبع النيل الأزرق وذلك في بحيرة تانا في إثيوبيا.

يقع نهر النيل داخل قارة إفريقيا، وينبع نهر النيل من الجنوب ويصب في الشمال، ويتكون من فرعين أساسيين ألا وهما النيل الأبيض وهو المنبع الرئيسي، أمّا المنبع الثاني فهو النيل الأزرق، وفي نهاية الأمر يصب نهر النيل في البحر الأبيض المتوسط.

يبلغ طول نهر النيل 6650 كيلومتراً مربعاً، ويرجع السبب وراء تسميته بهذا الاسم نسبةً إلى المصطلح اليوناني «نيلوس»، ويوجد 11 دولة يمر بها نهر النيل إذ يمثل لهم المصدر الأساسي للمياه العذبة وهي: (إثيوبيا- الكونغو الديمقراطية- أوغندا- تنزانيا- رواندا- بوروندي- تنزانيا- رواندا- جنوب السودان- السودان- مصر)