رأس الخيمة: حصة سيف
أبدعت شقيقتان مواطنتان من رأس الخيمة في فن التصوير، وإعداد الحلويات في آن واحد، لكن اللافت في الأمر ليس في أن المجالين مختلفين عن بعضهما تماماً، لكن اللافت أن التصوير وإعداد الحلويات بعيدان عن مجال دراستيهما.. غير أن الشقيقتين قررتا السعي وراء شغفهما، وبدأتا بتجربة تقديم الحلويات في أحد المعارض التراثية قبل ثماني سنوات، فيما تطوعت الكبرى منهما في الوقت ذاته ضمن لجان إعلامية، حيث كانت تمتلك مهارة الإلقاء والتقديم، منذ أن كانت طالبة في المدرسة، ومنذ الصغر تقاسمت الشقيقتان الهوايات ذاتها، حيث كانت الصغيرة تساعد شقيقتها على أعمال المنزل دون الاستعانة بالعمالة المنزلية، ما جعلهما تُبدعان في الطبخ والتصوير.
بعد أن بحثت عائشة محمد الطنيجي، الشقيقة الكبرى، عن الوظيفة دون أن تجدها، قررت اللجوء إلى العمل الحر في التصوير وإعداد الحلويات، وتحكي عائشة التي تخرجت في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، قسم هندسة الشبكات إلكترونية عام 2016 رحلة المشروع التي قارب عمرها 8 سنوات قائلة: «بعد التخرج مباشرة بدأت مشروعي في صنع الحلويات مع شقيقتي (فاخرة)، وأطلقت على المشروع اسم «حلويات لندنية بنكهة إماراتية».
طاولة صغيرة
أضافت عائشة محمد: «بدأت في عرض الحلويات في قرية سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي التراثية بالرمس، التي تفتح عادة أبوابها في إجازة الربيع لمدة 3 أسابيع، حيث خصصت لنا طاولة صغيرة في إحدى زوايا القرية لنقدم الحلويات التي نعدها أنا وشقيقتي، وبدأنا بتقديم الأكلات الشعبية، مثل الفرني والمحلبية وخبز جباب، وبعد عامين توسعنا في إنتاج الحلويات التراثية وأضفنا عليها الأكلات العصرية، مثل «الكيك» و«الكوكيز» ومجموعة من الحلويات».
وواصلت: «في الوقت الذي كنت أشارك فيه بمشروع الحلويات، كنت متطوعة ضمن اللجنة الإعلامية في القرية التراثية، حيث أغطي فعاليات القرية بالتصوير والتعليق الصوتي، كما تطوعت في مدرسة حكومية لمدة عامين ضمن اللجنة الإعلامية، وكنت أقدم ورش تصوير للطلبة، كما أوثق وأغطي فعاليات المدارس الحكومية، ما أكسبني مهارة احترافية وخبرة جيدة في مجال التصوير والتسويق، وهو ما دفعني إلى استخراج رخصة «التاجر الافتراضي» من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة عام 2017، في مجال التصوير والتصميم والدعاية والإعلان».
وأوضحت، أنها بحثت عن وظيفة ولم تجدها، إلا أنها انشغلت بالمشروعين الخاصين مع شقيقتها، وأعجبها أن لديها وقتها الحر الذي تقسمه كيفما تشاء، مشيرة إلى أن المشروعين وخاصة مشروع التصوير، أكسباها خبرة ولباقة في التعامل مع كافة شرائح المجتمع، ومن مختلف الجنسيات.
العمل الحر
وقالت : «أصور حفلات عقد قران وأعياد الميلاد، وتأتينا طلبات متنوعة للحفلات من مختلف الجنسيات، وأتفق مع أصحاب الحفل على تفاصيل مهمة التصوير، وتعاونني شقيقتي فاخرة في تلك المهام، فنذهب ونعود معاً، ووالداي يشجعاننا على العمل الحر، لاسيما التصوير، فيما أنشأت استوديو متنقل، أحمله معي في سيارتي، وأكثر الحفلات التي أصورها هي حفلات عقد القران وأعياد الميلاد و«الميكاب أرتست»، وجلسات التصوير بشكل عام»
وأضافت: «طموحي أن أترك بصمة قوية في وطني وأشرف دولتي عبر عملي المتقن، وأطمح إلى أن أفتتح مخبزاً خاصاً بمشروع الحلويات، واستوديو متخصصاً للتصوير.
طالبة التمريض
أما الشقيقة الصغرى فاخرة محمد الطنيجي، لا تزال تدرس تخصص التمريض، بالسنة الثالثة في كلية فاطمة للعلوم الصحية بعجمان، وبدأت حديثها قائلة: «منذ أن كان عمري 13 عاماً كنت أساعد شقيقتي الكبرى (عائشة) في صنع الحلويات، وكانت تترك لي في العادة مهمة تزيين (الكيك)، وكنت أبدع في تلك المهمة».
وأضافت: «بعد فترة تمكنت من إعداد الحلويات بنفسي، وأشاركها مع زميلاتي في المدرسة، والكثيرات منهن يعجبهن الطعم المميز، حتى اشتهرت في المدرسة بـ (شيف الحلويات)، بعدها تعمقت في صنع أصناف أخرى من الحلويات، وما زلت أبحث وأتعلم وأستمتع بهذا المجال، واكتشفت أن لدي صبراً على صنع الحلويات والمزاج الراقي». وعن مُوازنتها بين الدراسة والعمل أوضحت: «أخصص أيام الإجازة فقط لعملي في المشروع، الذي عزز لدي قيم ومهارات الدقة وسرعة البديهة، والتصرف السريع في المواقف الصعبة، وطموحي أن أتخصص في طهي وإعداد الحلويات والموالح، حيث أحببت التصوير وصنع الحلويات معاً، مثل شقيقتي تماماً».
وعن استفادتها من المشروعين، قالت: «أصبحت دقيقة في الوقت، ونجحت في الموازنة بين عملي ودراستي، وطموحي ينصب حالياً على افتتاح مخبز خاص بي».
الهواية تتغلب على الهندسة والتمريض
شقيقتان تطاردان الشغف بالحلويات والتصوير
5 أبريل 2023 00:36 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 أبريل 00:36 2023
شارك
الشقيقتان عائشة وفاخرة الطنيجي