تسعى الشركات المساهمة منذ ظهورها إلى السيطرة على بعضها البعض سعياً لزيادة الحجم وتوسيع الأنشطة واكتساب الأسواق وزيادة القدرة على المنافسة، وتحقيق الأرباح لإغراء المستثمرين.
ومن هنا ظهر ما يسمى باندماج أو استحواذ الشركات، فكلاً منهما يعتبر أحد إستراتيجيات الشركات لتمويل وإدارة التعامل من خلال بيع أو شراء أو تقسيم أو الجمع بين الشركات المماثلة، والتي يمكن أن تساعد أي مؤسسة لتنمو بسرعة في قطاعها أو في حقل جديد دون خلق كيانات جديدة، أو استخدام مشروع مشترك.
- اندماج الشركات
الاندماج بصفة عامة هو اتحاد للمصالح بين شركتين أو أكثر ينتج عنه ظهور كيان جديد، وهذا يعني أن الشركتين قائمتين، ولكن تم تغيير كيانهما القانوني، كما أن الاندماج ليس بالضرورة أن يكون بين الشركات من ذات النوع، فيجوز أن تندمج شركة مع أخرى من نوع آخر، سواء كان الاختلاف من حيث الأغراض أو من حيث الكيان القانوني.
- كيف يحدث الاندماج؟
الاندماج إما أن يكون بطريق الضم بحل الشركة ونقل أموالها إلى شركة أخرى قائمة، أو بطريق المزج وهو حل شركتين قائمتين أو أكثر وتأسيس شركة جديدة تنتقل إليها حقوق والتزامات كل من الشركات المنحلة.
- أنواع الاندماج
هناك ثلاثة أنواع من الاندماج:
- الاندماج الأفقي: اندماج يحدث بين مؤسستين تعملان في نفس النشاط الاقتصادي لتحقيق اقتصاديات الحجم، ويخلق قوى احتكارية للشركة المدمجة، مثل اندماج مؤسستين لصناعة الأدوية.
- الاندماج الرأسي: اندماج يحدث بين مؤسسات تعمل في أنشطة اقتصادية مكملة، لتحقيق اقتصاديات التقنية الحديثة مثل تجنب تكاليف النقل أو التعاقد.
- الاندماج المتنوع: يتم بين شركات لها أنشطة اقتصادية مختلفة، فقد يكون بغرض زيادة تنوع المنتجات أو الامتداد الجغرافي للسوق أو بغرض التنويع البحت بأنشطة غير مرتبطة ببعضها.
- استحواذ الشركات
يعني استحواذ الشركات، السيطرة المالية والإدارية لأحد الشركات، وذلك عن طريق شراء كل أو نسبة من الأسهم العادية التي لها حق التصويت في الجمعية العامة للشركة المستحوذ عليها سواء تم شراء الأسهم بالاتفاق مع الإدارة الحالية أو بدون، لأن المهم أن تسمح النسبة المشتراة للشركة المستحوذة بالهيمنة على مجلس إدارة الشركة المستحوذ عليها.
- الفرق
على الرغم من تشابه إستراتيجيات عقود الاندماج والاستحواذ، من حيث دور الوسطاء، ومعايير تقييم الأصول، وإعداد الترتيبات الخاصة بتحديد مصير العقود المرتبطة بتلك الشركات، وحصص المساهمين، إلا أن هناك معياران للتفريق بين الاندماج والاستحواذ هما:
- المقابل الممنوح: إذا كان المقابل المدفوع لمالكي أسهم الشركة مال أي ثمن وليس حصة اعتبرت العملية استحواذ وليس اندماج، أما إذا كان المقابل حصة فهو اندماج وليس استحواذ.
- مال الشركة: إذا لم تنقضي الشركة بعد شراء شركة أخرى لأسهمها تكون العملية استحواذ، أما إذا تم إنشاء شركة جديدة فالعملية اندماج.
- فوائد اندماج واستحواذ الشركات
هناك الكثير من الفوائد التي تنتج عن اندماج الشركات والكيانات الاقتصادية، ومنها:
- تخفيف تكاليف الإنتاج والخدمات.
- زيادة القدرات المالية والكفاءة.
- تحسين نوعية الإنتاج والخدمات المقدمة.
- زيادة القدرات التنافسية.
- القدرة على الحصول على التمويل من المؤسسات المصرفية العالمية بشروط مواتية.
- يعتبر الحل المثالي للشركات المتعثرة والمهددة بالإفلاس.
- مخاطر الاندماج والاستحواذ
و يوجد بعض السلبيات الناتجة عن اندماج أو استحواذ الشركات، وهي:
- احتكار قطاعات اقتصادية وصحية وتعليمية.
- تقييم الأصول بأقل من قيمتها لغياب الشفافية والإفصاح.
- قد يكون هدفها القضاء على المنافسة.