العين – راشد النعيمي:
أطلقت دولة الإمارات «البرنامج الوطني للسكك الحديدية» ضمن مشاريع الخمسين بقيمة استثمارية تقدر بـ 50 مليار درهم. يشكل البرنامج أكبر منظومة من نوعها للنقل البري، الذي يشمل البضائع والركاب على المستوى الوطني، والهادفة إلى رسم مسار قطاع السكك الحديدية للسنوات والعقود المقبلة ومن المتوقع أن يوفر البرنامج فرصاً اقتصادية تصل قيمتها إلى 200 مليار درهم.
يهدف البرنامج إلى تحقيق نقلة نوعية في منظومة النقل تواكب التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات، بما يشمل قطاعات البيئة والصناعة والسياحة وربط مراكز الصناعة والإنتاج وفتح ممرات تجارية جديدة إضافة على تسهيل حركة السكان وخلق بيئة عمل وحياة الأكثر تطوراً وتوفير أكثر من 9000 وظيفة في السكك الحديدية والقطاعات الداعمة بحلول عام 2030 إلى جانب تقليل انبعاثات الكربون بنسبة 70 - 80%، ودعم جهود الدولة في تحقيق الحياد المناخي خلال الخمسين سنة المقبلة.
يشمل البرنامج الوطني للسكك الحديدية ثلاثة مشاريع استراتيجية هي خدمات السكك الحديدية للبضائع، ويشمل تطوير شبكة «قطار الاتحاد». سيربط هذا المشروع 4 موانئ رئيسية، كما يتضمن بناء 7 مراكز لوجستية في الدولة تخدم مختلف القطارات والأعمال. وسوف يبلغ حجم النقل 60 مليون طن من البضائع بحلول عام 2030. كما سيقلل تكاليف النقل بما يصل إلى 30%.
كما يشمل خدمات السكك الحديدية للركاب، سيربط قطار الركاب 11 مدينة في الدولة من منطقة السلع إلى الفجيرة، وذلك بسرعة 200 كم/ الساعة. بحلول عام 2030، سيتيح القطار لأكثر من 36.5 مليون راكب سنوياً فرصة التنقل بين أطراف الدولة، حيث سيكون بإمكانهم التنقل بين العاصمة ودبي خلال 50 دقيقة فقط، وبين العاصمة والفجيرة خلال 100 دقيقة فقط وكذلك خدمة النقل المتكامل، يتضمن إنشاء مركز الابتكار في قطاع النقل الذي سيعمل على ربط القطارات بشبكات من القطارات الخفيفة وحلول النقل الذكية داخل المدن لتكون بديلاً متكاملاً يخدم جميع سكان الدولة وزوّارها، وإنشاء تطبيقات وحلول ذكية لتخطيط وحجز الرحلات، وتحقيق التكامل بين العمليات اللوجستية وخدمات الموانئ والجمارك.
ومن خلال البرنامج الوطني للسكك الحديدية، سوف يتم تطوير منظومة نقل شاملة ومتكاملة تفتح آفاقاً تنموية وفرصاً اقتصادية ثمينة تصل قيمتها إلى 200 مليار درهم؛ حيث سيبلغ مجموع الفوائد المقدرة لتخفيض الانبعاثات الكربونية 21 مليار درهم، كما سيتم توفير 8 مليارات درهم من كلفة صيانة الطرق، بالإضافة إلى تحقيق فوائد سياحية تقدر قيمتها بنحو 23 مليار درهم خلال الـ 50 عاماً المقبلة، كما ستبلغ قيمة الفوائد العامة على اقتصاد الدولة 23 مليار درهم.