تتعرض العديد من النباتات والحيوانات لتهديدات مستمرة بسبب ما يرتكبه الإنسان من أفعال تؤثر فيه سلباً.

إن فقدان البيئة المناسبة التي تعرف بالموائل، إضافة إلى تغير المناخ، كلاهما يؤثر بشدة في مختلف أنواع الحيوانات في جميع أنحاء العالم، وعلى سبيل المثال، تعاني السلاحف البحرية من خسارة الشواطئ التي تضع عليها بيضها بفعل عوامل التعرية، بينما تتعرض الأفيال الإفريقية لتهديد الصيادين والمزارعين. وكلاهما يلعب دوراً مهماً في النظام البيئي الخاص به.

ويساعد سلوك السلاحف والأفيال حيوانات أخرى تعيش بجوارها على البقاء. وفقدان هذه الكائنات، وغيرها من التي يبحثها هذا الموضوع، قد يكون له تأثير مدمر في النظام البيئي العالمي.

ولأكثر من 200 عام، قضى صيد الحيتان على أعدادها في العالم. لكن إجراءات الحفاظ على الطبيعة في الآونة الأخيرة ساعدت على استقرار أعداد الحيتان المستنفدة.

وحتى نفوق هذه الحيتان، يساعد البيئة أيضاً. فهذه المخلوقات الضخمة طويلة العمر، تخزن أجسامها كميات هائلة من الكربون، تأخذها من الغلاف الجوي، وعندما تنتهي حياتها، يستقر هذا الكربون في قاع المحيط، ثم تغذي جثة الحوت العملاقة نحو 400 نوع من الحياة البحرية.

وهناك خطوات بسيطة قد تساعد الحيتان، وغيرها من أشكال الحياة البحرية، فالأسماك والثدييات البحرية قد تموت بسبب تناول القمامة، أو قد تعلق في النفايات العائمة في مياهها. لذا فإن إعادة التدوير قدر المستطاع أو تنظيم جمع القمامة على الشاطئ، من شأنه أن يقلل بشكل كبير من النفايات في مياه البحر.

وإذا كان دور الطيور هو أن تكون مصدراً للجمال فقط، لكفانا، لكنها تفعل ما هو أكثر من ذلك، حيث إن لها العديد من الفوائد البيئية، في القطبين والغابات المطيرة والصحارى، وفي كل بيئة ستكتشف أن الطيور تلعب دوراً حيوياً فيها.

والطيور مهمة للتلقيح، فقد يتبادر إلى الأذهان أن الحشرات كالنحل والفراشات، تقوم بالجزء الأكبر من عملية التلقيح، لكن الطيور تساهم في تلقيح 5 في المئة من النباتات التي يستخدمها الإنسان، في الغذاء والدواء.وتساهم الطيور أيضاً في عملية الزراعة من خلال نثر البذور. فالحبوب التي تأكلها تخرج عن طريق الفضلات، ما يوفر أسمدة صحية. وعندما تهاجر الطيور التي غالباً ما تقطع مسافات شاسعة، فإنها تنثر هذه الحبوب في جميع أنحاء العالم. حتى الطيور البحرية، فضلاتها أيضاً هي مصدر غذائي حيوي للشعاب المرجانية في العالم، ما يساعد على إبقائها على قيد الحياة.

(بي بي سي)