أوضح الجيش الإسرائيلي أن الرهائن الذين قتلهم جنوده «عن طريق الخطأ» في غزة كانوا يلوحون براية بيضاء ويتحدثون بالعبرية، في خطوة وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «بالمأساة»، بينما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، عن مسؤوليته هو والجيش عن مقتل المختطفين الثلاثة، فيما تظاهرت عائلات المحتجزين أمام وزارة الدفاع للمطالبة بوقف القتال وإجراء صفقة تبادل فوراً.

وقال مسؤول عسكري للصحفيين إن الرهائن الثلاث، ظهروا «على مسافة عشرات الأمتار من أحد مواقعنا» في حي الشجاعية بمدينة غزة. وأوضح المصدر «لقد رآهم أحد الجنود عندما ظهروا. لم يكونوا يرتدون قمصاناً وكانوا يحملون عصا عليها قطعة من القماش الأبيض. شعر الجندي بالخطر وأطلق النار، وقال إنهم إرهابيون. قُتل اثنان» منهم. وأضاف المصدر «على الفور، أصيب شخص آخر وهرع إلى داخل المبنى»، مشيراً إلى أن الجنود بعد ذلك «سمعوا نداء استغاثة باللغة العبرية». وتابع المسؤول العسكري «أمر قائد الكتيبة بوقف إطلاق النار، ولكن مرة أخرى تم إطلاق رشقات نارية باتجاه الشخص الثالث ومات»، مؤكداً أن الحادث كان «منافياً لقواعد السلوك لدينا». وأفاد الجيش أن يوتام حاييم وألون شمريز وسامر الطلالقة، جميعهم في العشرينات من العمر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قتل المحتجزين الثلاثة مأساة فوق الاحتمال، وتعهد بمواصلة الجهد لإعادة جميع «المختطفين» إلى بيوتهم سالمين، على حد قوله. ومن جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، جون كيربي: «إنه أمر مفجع ومأساوي». وتابع: «ليست لدينا رؤية كاملة حول الطريقة التي سارت بها تلك العملية بالضبط». وأكد كيربي أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تلقى إحاطة من فريقه الأمني بشأن مقتل الرهائن بغزة. وفي الأثناء، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس إن استعادة «الرهائن» عسكرياً تحدٍ هائل ومهمة صعبة للغاية، لكنه أضاف أن الجيش ملتزم باستعادتهم من خلال عمليات تكتيكية لا تعرّض جنوده للخطر و«من الجيد أن يُستعادوا عبر الوسائل الدبلوماسية». وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن حماس لا تزال تمتلك إمكانيات قتالية وقدرة على إطلاق الصواريخ، كما أنه لا تزال هناك جيوب للمقاومة شمال قطاع غزة وأن تفكيك حماس سيستغرق الكثير من الوقت والجهد، على حد قوله. وفي السياق، احتشد الآلاف في تل أبيب، للمشاركة في تظاهرات واسعة ضد الحكومة الإسرائيلية، لحثها على أخذ المبادرة لإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس. وعرقل المتظاهرين حركة المرور أمام مقر الجيش الإسرائيلي، مُرددين: «لن يكون هناك نصر حتى يتم إطلاق سراح آخر رهينة!». وقالت نوام بيري ابنة الرهينة حاييم بيري «لا نتلقى سوى الجثث. نريد منكم وقف القتال وبدء مفاوضات». (وكالات)