بيروت: «الخليج» - وكالات
شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على بلدات وقرى جنوب لبنان، بالتزامن مع استهداف حزب الله حشود جنود إسرائيليين، في وقت أجّلت فيه وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا زيارة إلى بيروت حتى غد الاثنين إثر عطل مفاجئ في الطائرة التي كانت ستقلها أمس إلى لبنان.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات عيتا الشعب، ورامية، وعيترون، ومارون الراس، وجبل البلاط في أطراف بلدة مروحين، وذلك بعدما صعدت إسرائيل الليلة قبل الماضية هجماتها بشكل عنيف، وأغار الطيران الحربي على منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، وعلى أطراف الناقورة وجبل اللبونة، كما أطلق الطيران المسير صاروخ جو أرض استهدف به محيط بلدة عيتا الشعب.
في المقابل أعلن «حزب الله» أن مقاتليه استهدفوا موقعاً تحصّن به جنود إسرائيليون في «بركة ريشا» بصاروخ موجه، مما أدى إلى سقوطهم بين قتيل وجريح بعدما سبق أن أعلن استهداف قوّة مشاة إسرائيلية مرتين وإحداث إصابات مؤكّدة فيها.
وأعلن الحزب أيضاً تنفيذ هجوم جوي بطائرة مسيرة انقضاضية على تموضع لجنود إسرائيليين خارج ثكنة «راميم». كما تمّ إطلاق 3 صواريخ مضادة للدروع من جنوبي لبنان في اتجاه الجليل، ودوت صفارات الإنذار في مستوطنة «زرعيت»، وأعلنت وسائل إعلام إصابة 4 جنود إسرائيليين نتيجة ذلك، أحدهم في حالة حرجة. كما أفادت بأن طائرتين مسيرتين تسلّلتا من لبنان نحو مستوطنة مرغليوت في الجليل الأعلى تم اعتراض إحداهما فيما انفجرت الثانية وأدت إلى وقوع إصابتين.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض جسم مشبوه في الجليل الأعلى، بعد أن دوت صفارات الإنذار في عدة مستوطنات في إصبع الجليل والجليل الأعلى عند الحدود اللبنانية.
إلى ذلك، اضطُرت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى تأجيل زيارة كانت مقررة أمس إلى لبنان حتى غد الاثنين، جراء عطل تقني في الطائرة التي كان يفترض أن تقلّها إلى بيروت.
وارتأى طيّارو «فالكون 900» التي كانت تقلّ على متنها الوزيرة إلى جانب مستشارين وصحفيين وحراس أمنيين، أنه من الأفضل أن تعود الطائرة أدراجها إلى قاعدة فيلاكوبلي بالقرب من باريس، لكن كولونا لم تُلغِ زيارتها تماماً، وستتوجه إلى بيروت غداً، غداة زيارتها إسرائيل والضفة الغربية المحتلة اليوم الأحد.
وكان مقرراً أن تلتقي كولونا أمس في بيروت، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى قائد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل).
وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية إلى لبنان في إطار مساعي باريس لتجنّب اتساع رقعة التصعيد بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب شاملة.