صعدت إسرائيل حربها على قطاع غزة، أمس الأحد، وكثفت قصفها الجوي والبري العنيف في اليوم ال 72 للحرب، ما أوقع أكثر من 120 قتيلاً بين المدنيين الفلسطينيين، وذلك بعدما توعد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بمواصلة «الضغط العسكري»، رغم دعوات متزايدة لهدنة وإجراء تفاوض يتيح إطلاق المحتجزين في غزة، في وقت عادت شبكة الاتصالات والإنترنت تدريجياً إلى القطاع بعد انقطاع لثلاثة أيام، بينما تصاعدت اللهجة الأوروبية المطالبة بإنهاء الحرب في غزة، ودعت بريطانيا وألمانيا، إلى «وقف دائم لإطلاق النار»، وطالبت وزيرة الخارجية الفرنسية إسرائيل ب«هدنة جديدة فورية ومستدامة»، وبعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «فخور» بدوره في منع إقامة دولة فلسطينية و«كبح» عملية أوسلو للسلام .
اعتبرت السلطة الفلسطينية، أن هذا الموقف لنتنياهو «يتساوق مع الحملة الغربية المشبوهة ضد شرعية منظمة التحرير»، في حين أكد رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن نتنياهو فقد ثقة الشعب والمؤسسة الأمنية، ولا يمكنه الاستمرار في منصبه، معتبراً أنه يمكن إجراء انتخابات تشريعية في زمن الحرب. وفي حين قتل الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين في مخيم نور شمس قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، إثر اقتحام مدمر استغرق نحو 10 ساعات، تواصل القصف المدفعي والصاروخي على طول الحدود الجنوبية للبنان بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله»، على وقع تبادل للتهديدات بين الحزب وتل أبيب ودعوات فرنسية لخفض التصعيد تجنباً للحرب الشاملة.