يتواصل القصف المدفعي والصاروخي على طول الحدود الجنوبية للبنان بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله»، على وقع تبادل للتهديدات بين الحزب وتل أبيب ودعوات فرنسية لخفض التصعيد تجنباً للحرب الشاملة، في وقت هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، ما قالت إنها بنية تحتية ل «حزب الله»، الذي رد باستهداف تجمعات لآليات وجنود في مناطق عدة، وقالت بيانات منسوبة إليه إنه مستمر في عملياته رداً على الحرب الإسرائيلية على غزة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مبنى في مستوطنة «ساسا» في الجليل الأعلى أصيب بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من لبنان دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقالت القناة «14» العبرية: إن القوات الإسرائيلية ردت بإطلاق نيران المدفعية باتجاه مواقع في الجنوب اللبناني، فيما أكد «حزب الله» أنه استهدف موقع «الراهب الإسرائيلي» وحقق إصابة مباشرة لعدد من الجنود. وأضاف الحزب أن الصواريخ التي أطلقت، استهدفت أيضاً مقر قيادة للجيش الإسرائيلي قرب إيفن مناحم. كما استهدفت تجمعاً لآليات وجنود في محيط قرية هونين.
ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جندياً قتل وأصيب اثنان آخران في منطقة مرغليوت على الحدود اللبنانية.
وحذر وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت «حزب الله»، من تصعيد الأعمال العسكرية ضد إسرائيل. وقال غالانت، أمس الأحد، أمام قوات الاحتياط المنتشرة على الحدود مع لبنان «إذا أراد حزب الله أن يصعد (القتال) لمستوى واحد، فسنصعد خمسة». وأضاف مخاطباً الجنود: «وسيكون الأمر متروكاً لكم».
وقال غالانت إن «إسرائيل لا ترغب في ذلك، ولا نريد الدخول في حالة حرب. نريد استعادة السلام»، على حد قوله. وتعهد ب«استعادة الأمن»، في شمال إسرائيل، حتى يتمكن سكان البلدات الحدودية اللبنانية من العودة إلى منازلهم. وتابع: «سنقوم بذلك إما من خلال عملية اتفاق، أو من خلال إجراء قوي، بكل ما يترتب على ذلك من آثار».
ومن تل أبيب دعت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى «خفض التصعيد» على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وقالت كولونا، خلال زيارتها قاعدة عسكرية قرب تل أبيب، إن «خطر التصعيد يبقى قائما.. وفي حال خرجت الأمور عن السيطرة، أعتقد أن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، وأقول ذلك لإسرائيل أيضاً».
(وكالات)