قصف الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، مواقع تابعة ل«حزب الله» اللبناني، الذي رد بضرب أهداف عسكرية ومنصتين للقبة الحديدية في الجليل الأعلى، بالتزامن مع جولة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا على القيادات اللبنانية لبحث خطة لخفض التصعيد، فيما أكد قائد اليونيفيل ان الوضع «متوتر» و«خطير» في جنوب لبنان.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن الطائرات المقاتلة أغارت على عدة أهداف تابعة ل«حزب الله»، منها البنى التحتية العسكرية ونقاط إطلاق القذائف ومبنى عسكري. وأضاف المتحدث أن «الجيش رصد وهاجم مسلحين، كما تم رصد عدة عمليات إطلاق للقذائف الصاروخية من الأراضي اللبنانية باتجاه عدة مناطق على الحدود».
وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الجيش الإسرائيلي استهدف أطراف بلدات الناقورة والجبين وشيحين ويارون وعيترون، مشيرة إلى أن صافرات الإنذار دوّت بمركز لقوات الطوارئ الدولية اليونيفيل في الناقورة. كما سقط صاروخ إسرائيلي على بعد أقل من 40 متراً من موكب تشييع مقاتل في «حزب الله» في قرية حدودية في جنوب لبنان، كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بدون أن يسفر ذلك عن سقوط إصابات.
وبعد أن قصف منصتين للقبة الحديدية أعلن «حزب الله» أن عدد العمليات العسكرية التي نفذها مقاتلوه ضد مواقع الجيش الإسرائيلي وتجمعات قواته «بلغت 509 عمليات استهدفت 58 موقعاً وثكنة عسكرية» منذ الثامن من أكتوبر حتى منتصف هذا الشهر.
وفي الأثناء، ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية في تقرير لها أن الجيش الإسرائيلي وضع خططاً «لشنّ عملية برية جديدة في الشمال ضد حزب الله»، الأمر الذي يهدد بتصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وقالت الصحيفة إن «إسرائيل تخطط لشنّ حرب برية جديدة ضد حزب الله بعد عملية غزة، على خلفية تخوف وتحذيرات المسؤولين الإسرائيليين من أن أحداث 7 أكتوبر لا يمكن مقارنتها بشراسة هجوم مباغت من الشمال».
يأتي هذا التطور، بينما بحثت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في بيروت مباحثات تمحورت على كيفية تفادي التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل. وبعد لقائها رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نحيب ميقاتي، أكدت كولونا أنه من «الضروري خفض التصعيد على الحدود الجنوبية من الجهتين، والتوصل إلى آلية لإيجاد حل يكون مقدمة لترسيخ الاستقرار الدائم في الجنوب»، بينما شدد ميقاتي على «أولوية وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتطبيق القرار 1701 نصاً وروحاً شرط التزام إسرائيل بمندرجاته». وخلال لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري، كررت وزيرة الخارجية الفرنسية موقف بلادها بالدعوة إلى تجنيب المنطقة أي صراع.
بدوره، أكد قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( اليونيفيل) أن الوضع في جنوب لبنان «متوتر» و«خطير» مع تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل. وقال الجنرال أرولدو لازارو ساينز لبعض الصحفيين قبل لقائه كولونا إن «الوضع الحالي كما يعرف الجميع، متوتر. إنه صعب وخطير».
وأوضح أن اليونيفيل تسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم وخصوصاً لعب دور وساطة بين الطرفين «لتجنب أخطاء حسابية أو تفسيرات يمكن أن تكون سبباً آخر للتصعيد». (وكالات)