قال مصدر إن الاجتماع بين رئيس وزراء قطر ومديري جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) في وارسو، أمس الأول الاثنين، لمناقشة الإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» كان إيجابياً، لكن لا توقعات بالتوصل إلى حل وشيك، فيما تدرس تل أبيب تقديم تنازلات لإبرام صفقة مع تزايد الإشارات إلى اقتراب الاتفاق على شروطها.
واجتمع المسؤولون في العاصمة البولندية لمناقشة اتفاق جديد محتمل لتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة مقابل إطلاق سراح محتمل لمحتجزين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وهدنة لأسباب إنسانية.
وقال المصدر المطلع على الجهود الدبلوماسية، إن «المحادثات كانت إيجابية، واستكشف المفاوضون وناقشوا مقترحات مختلفة في محاولة لإحراز تقدم في المفاوضات... لكن من غير المتوقع التوصل إلى اتفاق وشيك»، ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق لوكالة «رويترز». كما لم يتسن الحصول على تعليق على الفور من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وجاءت المحادثات بين رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية، ومدير الموساد ديفيد بارنيا، ومدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز، بعد اجتماع بين الثلاثة في أوروبا الأسبوع الماضي.
ولعبت قطر ومصر دور الوسيط بين إسرائيل و«حماس» في اتفاق أدى إلى هدنة لمدة أسبوع في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت خلالها «حماس» سراح أكثر من 100 امرأة وطفل وأجنبي كانت تحتجزهم، مقابل إطلاق سراح 240 امرأة وفتية فلسطينيين من غزة من السجون الإسرائيلية.
وقالت حركة «حماس»، أمس، إنها ترفض إجراء مفاوضات بشأن تبادل المحتجزين خلال الحرب الإسرائيلية، لكنها منفتحة على أي مبادرة لإنهائها.
وبالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت آحرونوت»، أن تل أبيب تدرس تقديم تنازلات في صفقة تبادل الأسرى المفترضة مع حركة «حماس»، وذلك مع تزايد الإشارات على اقتراب هذه الصفقة.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تخاطر وتفكر في تقديم التنازلات لإبرام الصفقة، فهي تعرف الثمن الباهظ الذي تطالب به «حماس» في الصفقة الجديدة.
ونقلت عن مسؤول أنه من الممكن إطلاق أسرى فلسطينيين مهمين «حتى ممن دِينوا بعمليات قتل فيها إسرائيليون» لإتمام الصفقة.
وأبلغ الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرستوغ، السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى تل أبيب، أن إسرائيل جاهزة لهدنة في غزة مقابل إطلاق سراح المحتجزين.
(وكالات)