قصفت القوات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عدداً من البلدات في جنوب لبنان، ونفذت غارات على تلال كفر شوبا، ومزارع شبعا، وحلتا. وقالت مصادر لبنانية إن الجيش الإسرائيلي استخدم قذائف الفوسفور الأبيض في هذا القصف، بينما استهدف مقاتلو «حزب الله» مروحيتين ‏عسكريتين إسرائيليتين على الحدود، ‏بصواريخ أرض جو، ما أجبرهما على مغادرة أجواء المنطقة، في وقت تفقد فيه وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس فورد» الرابضة في شرق البحر الأبيض المتوسط، قريباً من سواحل لبنان.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي شنّ الجيش سلسلة غارات على بنى تحتية ومبنى عسكري، ونقاط إطلاق قذائف، ومقر قيادة عملياتي ومستودع أسلحة لـ«حزب الله» في لبنان. كما اعترف بأن المدفعية والدبابات قصفت عدة مناطق داخل الأراضي اللبنانية لإزالة التهديدات.
وبالمقابل، أعلن «حزب الله» أنه استهدف عدة مواقع إسرائيلية بالأسلحة المناسبة، وحقق إصابات مباشرة فيها، بينما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بمقتل شاب داخل سيارته، برصاص قناص إسرائيلي، في أطراف منطقة كفركلا في جنوبي لبنان.
وقال الحزب في سلسلة بيانات عبر «تليغرام» إن مقاتليه استهدفوا، بعد عصر أمس الأربعاء، موقع الراهب بصواريخ «بركان»، وحققوا فيه إصابات مباشرة، كما استهدفوا موقع العباد ودشمه، وتحصيناته، بالأسلحة المناسبة، «ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة». وأضاف الحزب أنه استهدف أيضاً مرابض مدفعية إسرائيلية في خربة ماعر، وحقق إصابات مباشرة.‏
في الأثناء، زار وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد في شرق البحر المتوسط، أمس الأربعاء، وشكر طاقمها على دوره في المساعدة على منع نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
وكان أوستن في المنطقة للضغط على إسرائيل لتحويل قصفها لغزة إلى حملة محدودة، والانتقال بسرعة أكبر لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة للمدنيين الفلسطينيين، وسط قلق أمريكي من أن تشن إسرائيل عملية عسكرية مماثلة على طول حدودها الشمالية مع «حزب الله»، ما قد يفتح جبهة ثانية ويوسع نطاق الحرب.
وأبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أنها تريد دفع قوات «حزب الله» بعمق ستة أميال (نحو 10 كيلومترات) عن الحدود الجنوبية للبنان، كجزء من اتفاق دبلوماسي لإنهاء التوترات على هذه الجبهة، بينما يقول الأمريكيون، إن من أهم أولوياتهم عدم دخول لبنان في الحرب الحالية. (وكالات)