القاهرة - (رويترز)
أثنى سكان غزة الظمأى، على محطات التحلية التي أقامتها دولة الإمارات في مدينة رفح المصرية، لضخ المياه لسكان القطاع، الذي يعاني من أوضاع إنسانية صعبة وحياتية شاقة. واصفين مذاق هذه المياه بأنها مثل «السكر» نظرا لعذوبتها وجودتها العالية.
شبه زكي أبو سليمة، أحد سكان قطاع غزة، مذاق المياه التي تتدفق الآن إلى القطاع المدمر من المشروع الإماراتي لتحلية المياه في مصر بأنها «زي السكر»، وذلك بعد أسابيع من القصف والحصار الإسرائيلي جعلته وكثيرين آخرين يشربون مياهاً غير نظيفة ومالحة.
3 محطات
وتتدفق المياه لغزة من ثلاث محطات أقامتها الإمارات على الجانب المصري من الحدود، ويتم ضخ مياهها إلى رفح بعد أن بدأت العمل الثلاثاء، في إطار الجهود المبذولة لتخفيف أحد أكبر التحديات الإنسانية في غزة.
وتصل أنابيب طولها 900 متر بين المحطات على الحدود المصرية وقطاع غزة وتقوم بتحلية نحو 600 ألف جالون من المياه يومياً، ما يغطي احتياجات نحو 300 ألف نسمة.
وقال أبو سليمة «كانت معاناة شديدة جداً، كنا نضطر لإحضار المياه من البحر حتى نضعها فيما لدينا من براميل، لكن هذه المياه المحلاة بالنسبة لها حلوة جداً ويمكننا الشرب منها». وتابع: «كنا نحضر المياه في البداية من البحر للحمامات الشمسية، أما مياه محطات التحلية زي السكر ورائعة ومفلترة مثل المياه المعدنية التي نشتريها».
ومضى يقول: «مع وجود حاجة ماسة إلى المياه النظيفة، فإن البنية التحتية المدمرة في غزة، تعني أن من الصعب توزيعها خارج مدينة رفح الحدودية، ناهيك عن ضخها إلى خزانات الأسطح التي تسمح للناس باستخدامها في المباني المتبقية بالقطاع».
وحتى في رفح، حيث أمر الجيش الإسرائيلي المدنيين بالبحث عن ملجأ، فإن ندرة الغذاء والمياه النظيفة بالغة للغاية، لدرجة أنها تتسبب في فقدان الناس للوزن والمرض.
وعند خزان مياه بين المنازل في رفح، يتناوب مجموعة من الأطفال الشرب بأيديهم من أنبوب متدفق، في مشهد نادر في الأسابيع الأخيرة.
تخفيف الهموم والمعاناة
وقال محمد صبحي أبو ريالة، مدير دائرة المياه والصرف الصحي في بلدية جباليا، إن نزوح الآلاف من سكان غزة إلى رفح أدى إلى تفاقم المشاكل القائمة بالفعل في المدينة حيث يوجد نقص في الوقود لتشغيل الآبار.
وأضاف أبو ريالة «صراحة كانت هناك معاناة حقيقية موجودة منذ بداية الحرب على غزة خاصة في منطقة رفح الغربية وعامة عموم رفح خاصة بعد نزوح أعداد هائلة من المواطنين من غزة والشمال باتجاه رفح، بالإضافة للنزوح الثاني من خان يونس أيضا باتجاه رفح، وسبب هذا بالطبع أزمة كبيرة على جميع المستويات».