عواصم - «الخليج» - وكالات:
دعا العاهل الأردني عبدالله الثاني والرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس، أمس الأربعاء، إلى الضغط من أجل «وقف الحرب الإسرائيلية على غزة» و«حماية المدنيين العزل» و«إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف» إلى القطاع، كما اتفقوا على الرفض القاطع لأية مساع أو محاولات أو مقترحات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فيما رفض وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش مجدداً طلب وزير الخارجية الأمريكي أنتوي بلينكن بتسليم أموال الضرائب المحتجزة للسلطة الفلسطينية، في وقت تحدثت تقارير إخبارية عن استئناف الاتصالات حول صفقة تبادل أسرى جديدة.
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إثر قمة جمعت القادة الثلاثة في العقبة جنوب عمان بعيداً عن أعين الصحفيين، إن الزعماء الثلاثة أكدوا «ضرورة الاستمرار بالضغط لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وحماية المدنيين العزل». كما أكدوا «ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى غزة بشكل دائم وكاف، للتخفيف من الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه الأهل في القطاع».
وشدد القادة الثلاثة على «تصديهم لأية خطط إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرورة إدانتها دولياً والتصدي لها». كما رفضوا «الفصل بين غزة والضفة الغربية اللتين تشكلان امتداداً للدولة الفلسطينية الواحدة». واتفقوا على «إدامة العمل بشكل مشترك بالتنسيق بين الدول العربية ومع الدول الفاعلة، لإيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين». كما حذّر الزعماء الثلاثة من خطورة «ما يجري بالضفة الغربية من أعمال عدائية يقوم بها المستوطنون المتطرفون بحق الشعب الفلسطيني»، ومن احتمالات «خروج الوضع في الضفة عن السيطرة وتفجر الأوضاع بالمنطقة».
وتزامنت القمة مع جولة بلينكن في المنطقة، وقد التقى العاهل الأردني في عمان الأحد، والرئيس الفلسطيني في رام الله، صباح أمس الأربعاء. وأكد وزير الخارجية الأمريكي للرئيس الفلسطيني تأييد واشنطن «تدابير ملموسة» لإقامة دولة فلسطينية. ولاحقاً قال بلينكن من المنامة إن عباس «ملتزم» بإصلاح السلطة الفلسطينية كجزء من الخطوات المستقبلية بعد حرب غزة. وكان بلينكن قد عقد اجتماعاً ذكر أنه كان متوتراً مع عباس في رام الله، تزامناً مع مسيرة حاشدة نددت بهذه الزيارة، حيث دعا عباس إلى «الوقف الفوري لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لنتمكن من تنفيذ الحل السياسي المستند للشرعية الدولية».
من جهة أخرى، نقل موقع «واللا» الإلكتروني عن ثلاثة مصادر بينها مصدر أمريكي، أمس الأربعاء، أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، التقى رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الدوحة، أمس الأول الثلاثاء، وبحثا إمكانية استئناف محاولات التوصل إلى صفقة تبادل أسرى جديدة. وحسب «واللا»، فإن إسرائيل وحركة «حماس» طرحتا مقترحات لاستئناف المفاوضات حول صفقة تبادل، لكن كلا الجانبين رفضا مقترح الجانب الآخر. كما أوردت القناة 13 الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» بحث مقترحاً قطريااً لصفقة تبادل أسرى في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، في إطار اجتماعه بشأن «اليوم التالي» في غزة بعد الحرب. وبحسب القناة 13، فإن المقترح الجديد من جانب قطر يتضمن صفقة تبادل أسرى على عدة مراحل بينها خروج قادة «حماس» وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.