كثفت إسرائيل، أمس الجمعة، في اليوم 98 للحرب، قصفها الجوي والمدفعي على قطاع غزة، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، وارتكبت 13 مجزرة راح ضحيتها 151 قتيلاً و248 مصاباً خلال 24 ساعة، بينما ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 23708 قتلى و60005 إصابات، فيما تواصلت المعارك العنيفة بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على مختلف محاور التوغل، واعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة 15 عسكرياً بمعارك في القطاع خلال الساعات الماضية، في وقت أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل تعرقل «بصورة ممنهجة» توصيل المساعدات لشمال غزة، في حين أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن انقطاع كامل في خدمات الاتصالات، الثابتة والمتنقلة، والإنترنت، بسبب استمرار القصف العنيف على قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في غزة «وصل الى المستشفيات أكثر من 59 قتيلاً وعشرات الجرحى في استهدافات الجيش الإسرائيلي بعد منتصف الليل وفجر أمس الجمعة بمناطق مختلفة في قطاع غزة». وأعلنت الوزارة عن ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 23708 قتلى و60005 إصابات منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. وأشارت الوزارة الى ارتكاب الجيش الإسرائيلي 13 مجزرة راح ضحيتها 151 قتيلاً و248 مصاباً خلال 24 ساعة. وكشفت أن العديد من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات وطواقم الإسعاف لا تستطيع الوصول إليهم. وذكرت مصادر فلسطينية أن 3 فلسطينيين قتلوا في قصف مدفعي استهدف محيط مسجد المجمع الإسلامي جنوب مدينة غزة، كما تحدثت عن اشتداد القصف على وسط القطاع. ونشرت وسائل إعلام فلسطينية مقاطع فيديو تظهر حجم الدمار الذي أحدثته القوات الإسرائيلية في حي تل الزعتر شمال غزة. وقال الاعلام الحكومي إن «الجيش الإسرائيلي واصل القصف الجوي والمدفعي على مخيمي البريج والمغازي والأجزاء الجنوبية والغربية في خانيونس، كما قصف بالمدفعية مخيم النصيرات ومنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وأدى إلى تدمير عشرات المباني والمنازل والبنية التحتية».
من جهة أخرى، أعلنت «سرايا القدس»، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أنها خاضت اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة مع جنود إسرائيليين في محاور التقدم وسط خان يونس جنوب القطاع. وعرضت سرايا القدس مشاهد من «عملية تفجير حقل ألغام بخط إمداد للجيش الإسرائيلي والقوات المساندة واستهداف قوة إسرائيلية راجلة جنوب وشرق غزة». وبحسب المصادر، اشتدت صباح أمس الجمعة وتيرة الاشتباكات بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف على مخيم المغازي، مشيرة إلى مقتل 5 فلسطينيين على الأقل جراء استهداف منزل بحي المشاعلة غرب دير البلح وسط قطاع غزة.
في غضون ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية أمس الجمعة إن السلطات الإسرائيلية تمنعه بشكل ممنهج من الوصول إلى شمال قطاع غزة لتوصيل المساعدات، مضيفاً أن ذلك يعرقل بشكل كبير العملية الإنسانية هناك. وأضاف أندريا دى دومينيكو رئيس المكتب «تزداد العمليات في الشمال تعقيداً». ومضى قائلاً «هناك رفض ممنهج من الجانب الإسرائيلي لوصولنا إلى الشمال والقيام بمهامنا». وقال دي دومينيكو إن إسرائيل قلقة من تسرب إمدادات الوقود والإمدادات الأخرى إلى «حماس»، مضيفاً أنها مترددة في السماح بتسليم المساعدات إلى المستشفيات في شمال غزة. ومضى قائلاً «عدم السماح لنا بدعم المستشفيات تحديداً كان ممهنجاً للغاية، وهو أمر يصل إلى مستوى من اللاإنسانية يستعصي علي فهمه». وقال دي دومينيكو إن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لم يُصرَّح له بالعودة إلى جباليا، ولم يُسمح له إلا بإحضار كمية محددة للغاية من الوقود إلى مستشفى الشفاء تكفي لفترة محددة. وكان مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قال على منصة إكس ليل الخميس الجمعة إن «فريقاً من منظمة الصحة العالمية وشركائها تمكن من الوصول إلى مستشفى الشفاء وتقديم 9300 لتر من الوقود والإمدادات الطبية لعلاج ألف مريض من ضحايا الصدمات ومئة مريض يحتاجون إلى غسل كلى».
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، أن 15 عسكرياً أصيبوا في المعارك خلال الساعات ال 24 الماضية في قطاع غزة.
وذكر أن إجمالي الإصابات منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بلغ 2511 جندياً وضابطاً و1099 منذ بداية الهجوم البري. (وكالات)