عادي

«العمار» المصرية.. «جمال وحلاوة يا مشمش»

23:46 مساء
قراءة 3 دقائق
قرية العمار المصرية تشتهر بإنتاج المشمش
قرية العمار المصرية تشتهر بإنتاج المشمش
قرية العمار المصرية تشتهر بإنتاج المشمش
قرية العمار المصرية تشتهر بإنتاج المشمش
قرية العمار المصرية تشتهر بإنتاج المشمش

القاهرة: «الخليج»

تزدحم حدائق المشمش في قرية «العمار» المصرية، في تلك الفترة من كل عام، بالعشرات من الشاحنات الكبيرة، التي تعمل على مدار الساعة بهمّة، لنقل محصولها الرئيسي من ثمار المشمش إلى مختلف الأسواق، حيث تعد القرية التابعة لمحافظة القليوبية، الأشهر بين القري المصرية في زراعة تلك الفاكهة الصيفية الشهية.

تعد العمار واحدة من أقدم القرى التي أنشأت على ضفاف الرياح التوفيقي، وقد كانت تسمى في ذلك الزمان الغابر، «عرب فزاره» نسبة إلى إحدى القبائل التي استوطنت المنطقة منذ قرون بعيدة، قبل أن يتم تغيير اسمها إلى «العمار»، عقب تدفق عشرات من العائلات للإقامة بها، بعد حفر الرياح الكبير.

يقسم الرياح التوفيقي قرية العمار إلي نصفين، الغربي منه ويطلق عليه «العمار الكبرى»، فيما يطلق على الجزء الآخر من الرياح الكبير، اسم عزبة العمار، حيث تنتشر بالجزأين على ضفة الرياح، مئات من الأفدنة المزروعة من أشجار المشمش، بعدما تخصص أهالي القرية في زراعته منذ عقود طويلة، حيث يرجع تاريخ زراعته في تلك القرية حسبما يقول أحمد الصباغ، وهو أحد أصحاب المزارع الكبيرة في العمار، منذ عهد محمد علي باشا، ويضيف الصباغ: ما سمعناه من الآباء والأجداد أن أول شجرة مشمش غرست في أرض القرية، كانت في عام 1805، إيذاناً بانتشار تلك الزراعة التي تمتد على مساحة تصل إلى نحو 2000 فدان، يزيد عمر بعض الحدائق فيها على 100 عام، إذ يعد شجر المشمش من الأشجار المعمرة.

تنتج قرية العمار المصرية وحدها ما يصل إلى 40% من إنتاج مصر من المشمش، حيث يستوعب الفدان الواحد ما بين 150 إلى مئتي شجرة، وتحتاج أشجار المشمش حسبما يقول الصباغ إلى رعاية خاصة، حيث يتم تعطيش الشجرة قبل موسم الحصاد بفترة، عبر منع المياه عنها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، حتى تتحول الثمار إلى المذاق الحلو، إلى جانب تكثيف عمليات النظافة حولها، ومراقبة ما قد يصيب الثمار من آفات ومعالجتها على الفور قبل انتقالها إلى الأشجار الأخرى السليمة.

تجمع مئات من النسوة ثمار المشمش في مواسم الحصاد، قبل أن تقوم بنقلها داخل السلال إلى حلقات البيع الصغيرة في سوق القرية القريب، والذي يطلق عليه السكان المحليون اسم «السويقة»، حيث تخضع الثمار لعملية فرز دقيقة، فهذه الثمرة تباع بسعر أكبر من تلك، لأنها «درجة أولى» حسبما يقول الصباغ، فيما تباع الثمار من الدرجة الثانية والثالثة بأسعار مختلفة، وتشهد السويقة يومياً ما يعرف بالمزاد، حيث يجتمع المزارعون والتجار للمزايدة على أسعار محصول اليوم، ومنه ما يتم بيعه للأكل، ومنه ما يتم شراؤه من قبل الشركات المنتجة للعصائر، لتحويله إلى مشروبات.

مذاق شهي

يتميز مشمش «العمار» عن أي نوع آخر بمذاقه الشهي، وأحجامه المختلفة، وهو مذاق يرجع إلى ارتفاع نسبة النحاس الموجودة في باطن التربة بالقرية، التي تعادل حسبما يقول الخبراء الزراعيون أربعة أضعاف النسبة الموجودة في العديد من المناطق الأخرى في مصر، وهو ما يجعل إنتاجها صالحاً لمختلف الاستخدامات، سواء كفاكهة صيفية منعشة في أيام القيظ، أو مجففة تستخدم في شهر رمضان، أو كمشروب شهي يدخل في صناعة العصائر.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/5an6uu5p

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"