القاهرة: «الخليج»
تنعقد في مدينة بانكوك بتايلاند، بمشاركة مصر، مفاوضات خاصة بـ «الصك الدولي القانوني الملزم للحد من التلوث بالمواد البلاستيكية»، على المستوى العالمي، وذلك بهدف وضع حد للتلوث البلاستيكي، الذي يهدد ما في أشكال الحياة على وجه الأرض بما في ذلك البحار والمحيطات.
وقالت وزارة البيئة المصرية، التي تشارك بوفد رسمي في هذه المفاوضات، إن من المزمع الانتهاء من الجولات التفاوضية، وإصدار الصك القانوني بحلول نهاية العام الجاري، حيث تشهد المفاوضات الجارية تحديد الخيارات الأكثر مواءمة للموقف البيئي من هذا النوع من التلوث.
وأوضحت الوزارة أن د.على أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، ترأس الوفد المصري في هذه المفاوضات، حيث يضم الوفد ممثلين عن وزارات البيئة والخارجية والصناعة والبترول، حيث من المقرر أن يكون الصك الدولي ملزماً لجميع الأطراف التي ستوقع عليه..
وأوضحت د.ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن هذا الاجتماعات الجارية للتفاوض تأتى ضمن سلسلة اجتماعات اللجنة التفاوضية الحكومية الدولية المعنية بإبرام صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك
وقالت إن الاجتماع الرابع للجنة سبق عقده في دولة كندا خلال شهر إبريل الماضي، في ضوء اعتزام برنامج الأمم المتحدة للبيئة إصدار الصك القانوني الملزم بهدف الحد من التلوث البلاستيكي، ومن المقرر عقد الاجتماع الخامس والأخير للجنة في كوريا الجنوبية في الفترة من 25 نوفمبر المقبل وحتى الأول من ديسمبر.
وأشارت إلى أنه تم وضع الأسس والإجراءات اللوجستية اللازمة لإصدار هذا الصك الدولي، وفقاً للقواعد المعمول بها في الأمم المتحدة من حيث تشكيل لجنة تفاوض حكومية دولية مقيدة وقتياً، كما ورد في قرار جمعية الأمم المتحدة للبيئة على أن تنتهي من عملها بنهاية العام الجاري 2024.
وتضم اللجنة الحكومات وجميع أصحاب المصلحة المعنيين وكافة المبادرات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالبلاستيك والتلوث الناجم عنه، وذلك بهدف التفاوض لإبرام صك قانوني مُلزم بناءً على إجماع كافة الدول الأعضاء لتحرك دولي فورى لمجابهة التلوث الناجم عن البلاستيك بما في ذلك تلوث البيئة البحرية.
وقد تركزت مداخلات الوفد المصري خلال أعمال المفاوضات الدولية على إبراز أهمية وجود التزامات متوازنة تراعي التبعات الاجتماعية والاقتصادية كأحد المعايير الحاسمة في إجراءات الحد من التلوث البلاستيكي، وكذلك تحديد الالتزامات على المستوى العالمي والمستوى الوطني، والتأكيد على أهمية وجود تعريفات واضحة غير خلافية للمفاهيم الفنية الأساسية منعاً للغموض في نص الصك.
وحرص الوفد المصري خلال مداخلاته بالاجتماع على إبراز خصوصية الدول النامية في تطبيق الالتزامات المقترح إدراجها في الاتفاقية وهو ما دعمته مداخلات دول أخرى تأكيداً على الاتفاق مع الوفد المصري في هذا الشأن، كما أكدت المداخلات أهمية وجود بدائل كأحد معايير تحديد العناصر التي يمكن حظرها أو تقييدها، وتحديد إذا ما كانت هذه المعايير تراكمية أو غير تراكمية.
وأكد الوفد المصري حتمية الموافقة الوطنية قبل الانتقال إلى المستوى العالمي، باعتبارها المرحلة الأولية لصلاحية المعايير للتنفيذ، من خلال تحديد المنتجات على المستوى الوطني في ضوء توفير التمويل والتكنولوجيا المناسبة.
واقترح الوفد المصري الأخذ بعين الاعتبار المبادرات والآليات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبعض الممارسات الناجحة مع الاتحاد الأوروبي، منعاً للتكرار وتفادي الازدواجية مع ملاحق الصك الدولي المقترح.
وتطرق النقاش الدولي، بشأن الصك المزمع إصداره إلى كيفية تطبيق مواءمة التدفقات المالية من مختلف المصادر، بما في ذلك المصادر المبتكرة لدعم حشد الموارد المالية لتنفيذ الصك القانوني، حيث تضمنت مداخلات الدول النامية الإشارة إلى الحاجة الملحة لإنشاء آلية مخصصة ومستقلة من القطاع العام في الدول المتقدمة لدعم تنفيذ الدول النامية تحت مظلة الاتفاق وذلك من خلال توفير منح وقروض ميسّرة، والعمل على تحديد القطاعات والأنشطة التي تتطلب التمويل.
وأوضحت سكرتارية البرنامج بأنه سيتم مشاركة وثيقة جديدة بعد أسبوع من انتهاء الاجتماع على كافة الدول الأعضاء باللجنة استناداً إلى ما انتهت إليه النقاشات في اجتماعات الخبراء البينية كنواة يمكن البناء عليها، على أن يتم موافاة الدول الأعضاء بنسخة محدثة من هذه الوثيقة قبل عقد اجتماع تحضيري افتراضي لرؤساء وفود الدول الأعضاء باللجنة في 16 سبتمبر الجاري، على أن يعقبه اجتماع تستضيفه نيروبي في 30 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر من العام الحالي.
جهود لمواجهة تلوث المواد البلاستيكية بـ«صك دولي»
2 سبتمبر 2024 21:03 مساء
|
آخر تحديث:
2 سبتمبر 21:03 2024
شارك