أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس السبت، أن حظوظ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار تتجاوز 50%، وأي تهدئة إقليمية ستشكل فرصة لتحريك الملف الرئاسي، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر لتحقيق وقف إطلاق النار في لبنان، فيما نشرت مصادر لبنانية مطلعة تفاصيل بنود الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار.
وقال إن «الأمريكيين جديون والرئيس ترامب أعطى الضوء الأخضر للموفد الأمريكي إلى لبنان، آموس هوكشتاين لتحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان»، مشيراً إلى أن «الإسرائيليين بحسب ما قال الأمريكيون، يريدون إنهاء الحرب». وأكد بري أن الرد على مسودة الاتفاق سيكون خلال 3 أيام، أي بداية أو منتصف الأسبوع المقبل. وكشف بري أن المقترح يتضمن نصاً «غير مقبول لبنانياً» وهو مسألة تأليف لجنة إشراف على تنفيذ القرار 1701 تضم عدداً من الدول الغربية، حيث قال «هناك نقاش دائر الآن حول الآلية البديلة المقترحة ونحن لن نسير فيها، فهناك آلية واضحة موجودة لا مانع من تفعيلها». ونفى «أن يكون المقترح يتضمن أي نوع من حرية الحركة للجيش الإسرائيلي في لبنان». وشدّد بّري على أن لبنان لن يقبل بأي تعديل أو إضافة على القرار 1701، وأن أي تهدئة إقليمية ستشكل فرصة لتحريك الملف الرئاسي، وفور التوصل إلى وقف إطلاق النار، سيدعو إلى جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية.
ومن جانبهم، ذكر مسؤولون لبنانيون، يوم الجمعة، أن بيروت تدرس مقترحاً أمريكياً للتوصل إلى هدنة لوقف الحرب. وقال مسؤول لبناني كبير إن السفيرة الأمريكية في بيروت ليزا جونسون عرضت على رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري خطة من 13 نقطة، تنص بشكل خاص على هدنة لمدة 60 يوماً وانتشاراً للجيش في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل. وأضاف المسؤول أن نبيه بري طلب تأجيلاً لمدة ثلاثة أيام، مبيناً في السياق أن إسرائيل لم تقدم رداً بعد. ولم يقدم المسؤول تفاصيل عن المقترح، غير أنه أوضح أنه «في حال تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار، فإن الولايات المتحدة وفرنسا ستعلنان ذلك في بيان».
من جهة أخرى، نشرت مصادر لبنانية مطلعة تفاصيل بنود الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل. وبحسب تلك المصادر فإن بنود الاتفاق بعضها من البنود البديهية والمستمدة من اتفاقات سابقة، فيما البنود الأهم هي:
- وقف إطلاق النار وتحديد موعد لبدء الالتزام به وتحديد التاريخ، لحظة إبرام الاتفاق.
- دخول الجيش اللبناني إلى الجنوب على مراحل. فيدخل في المرحلة الأولى 5 آلاف جندي.
- الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة والمخولة بالتحرك عسكرياً ويكون السلاح محصوراً به.
- توفير الدعم اللازم للجيش لضبط المعابر الحدودية ومنع إدخال الأسلحة.
- تعزيز وتفعيل دور قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل).
- انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من المناطق التي دخل إليها.
- يتولى الجيش عملية المسح لعدم وجود أسلحة خارج سيطرته في الجنوب.
- تشكيل لجنة لمراقبة آليات تطبيق القرار 1701 والتي ينص المقترح على إدخال ألمانيا وبريطانيا إليها. وهو ما يرفضه لبنان ويمنع توسيع اللجنة والاكتفاء بفرنسا وأمريكا.
- ضمانات بعدم حصول أي اعتداء إسرائيلي على لبنان براً وبحراً وجواً.
- بعد فترة ستين يوماً من وقف إطلاق النار، يتم تفعيل عمل اللجنة الثلاثية التي تضم لبنان، إسرائيل وضابط من اليونيفيل للبحث في تثبيت ترسيم الحدود البرية ومعالجة النقاط ال13 العالقة. (وكالات)