كشف مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي عن استكماله بنجاج إجراء 14 عملية زراعة كبد خلال العام الأول من اطلاقه لأول مركز متخصص في زراعة الكبد للبالغين في دبي. وجاء ذلك خلال فعالية أُقيمت مؤخراً للاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لافتتاح المركز، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين في المستشفى إلى جانب الكوادر الطبية والتمريضية.

وقال الدكتور "كايسر راجا"، استشاري أول متخصص في أمراض الكبد والجهاز الهضمي في مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، في حوار مع صحيفة "الخليج": "تكتسب الذكرى السنوية الأولى لافتتاح مركز زراعة الكبد في مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي أهمية خاصة كونها المرة الأولى التي نجري فيها عمليات من هذا النوع في دبي. لقد كان هدفنا عند إطلاق المركز إجراء حوالي 8 إلى 10 عمليات زراعة كبد خلال العام الأول، لكن يُسعدنا أن نقول أننا تجاوزنا هذا الهدف من خلال استكمال إجراء 14 عملية زراعة كبد بنجاح، والتي حققت أصداء ايجابية للغاية بين المرضى وأسرهم، سواء على مستوى النتائج أو سرعة التعافي، مما ساهم في زيادة الوعي بين شريحة السكان في دبي بأهمية هذه الجراحة ودورها الفعّال في علاج المرضى الذين يعانون من أمراض متقدمة في الكبد".

ولفت د. "كايسر" إلى أن "إطلاق مركز زراعة الكبد في مستشفى كينغز ساهم في تذليل الكثير من التحديات، حيث كان المرضى سابقاً يضطرون للسفر إلى الخارج والخضوع للجراحة والمكوث في المستشفى عدة أسابيع قبل وبعد الإجراء، في حين بات بمقدورهم الآن تلقي هذا العلاج في دبي، ضمن أجواء مريحة تسهم في تعافٍ أفضل وبرفقة أسرهم".

وأضاف د. "كايسر" أن "هذا المركز يُعد بمثابة إضافة نوعية وإنجاز بارز يسهم في الارتقاء بالقطاع الطبي في دبي، المدينة المعروفة بتفوقها في كل المجالات، مؤكداً أنه يعكس أيضاً إرث مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، ويشكل امتداداً لمركز كينغز المرموق للتميز في زراعة الكبد في المملكة المتحدة".

وأوضح أن "هناك وعياً متزايداً بين السكان في الإمارات حول عمليات زراعة الكبد التي يتم إجراؤها في المركز لدينا، مما يحفزهم على زيارتنا للحصول على الاستشارات اللازمة، لا سيما وأن عمليات زراعة الكبد لا تعتبر إجراءات بسيطة، حيث يحتاج المرضى المدرجون في قائمة الانتظار إلى تقييمات ورعاية شاملة لما قبل وبعد الزراعة. وخلال هذه الفترة، قد تحدث مضاعفات لهم من المهم إدارتها بالشكل المناسب".

 

وبدوره، قال الدكتور "بارثي سرينيفاسان"، مدير خدمات زراعة الكبد في مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، إن "زراعة الكبد هي علاج فعال للغاية للمرضى الذين يعانون من أمراض الكبد في المرحلة النهائية أو الفشل الكبدي الحاد. نتائجنا قابلة للمقارنة مع أي مركز رائد حول العالم. ويسعدنا إتمام إجراء 14 عملية زراعة كبد بنجاح خلال العام الأول من إطلاق المركز".

ولفت د. "بارثي" إلى أن مستشفى كينغز كوليدج في دبي يتعاون بشكل وثيق مع مستشفى كينغز كوليدج في لندن، حيث تتم مناقشة جميع الحالات بشكل مشترك ضمن اجتماع لفريق متعدد التخصصات مع أطباء من لندن. ولا تتوقف خدماتنا عند هذا الحد، حيث نعتمد نفس البروتوكول المُتبع في مستشفى كينغز كوليدج في لندن، عبر تثقيف المرضى أثناء فترة التعافي بعد عملية الزراعة حول كيفية إدارة أدويتهم على المدى الطويل، وتوفير العلاج الطبيعي والعلاجات الضرورية الأخرى لهم، وتقديم التوصيات الغذائية والمتابعة الدورية، سواء بصفة أسبوعية أو شهرية أو حتى سنوية.

وأضاف: "باعتباره مركز فريد من نوعه في المنطقة، يعكس هذا الإنجاز الأخير تفاني مستشفى كينغز كوليدج لندن - دبي في دعم أهداف الرعاية الصحية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتوفير رعاية متخصصة للجميع. ويهدف المركز إلى إحداث تأثير دائم على صحة الكبد للأجيال القادمة، كما أنه يأتي ترجمة لإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، في كل جانب من جوانب رسالته الإنسانية.

وختم د. "بارثي" أن "مستشفى كينغز كوليدج في دبي يدعم البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية "حياة"، حيث يعتبر المستشفى مركزاً معتمداً للتبرع و زراعة الأعضاء". وحول الخطط المستقبلية، أشار إلى أن "المركز يجري حالياً عمليات زراعة كبد معقدة ونعتزم قريباً البدء في إجراء عمليات زراعة الكبد من متبرّعين أحياء. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك بالفعل عدداً متزايداً من المتبرعين المتوفين في دولة الإمارات. لكن الخطوة التالية تتمثل في التوسع في حالات التبرع بالأعضاء بعد حالات الموت القلبي، على غرار ما نقوم به في المراكز الغربية. حالياً، تأتي جميع حالات التبرع بالأعضاء في الدولة من متبرعين متوفين دماغياً. وسيؤدي توسيع عمليات التبرع عقب موت القلب إلى زيادة كبيرة في عدد الأعضاء المتاحة، وبالتالي ارتفاع كبير في عدد عمليات زراعة الكبد محلياً".