بدأت قوات إدارة الأمن العام بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية في سوريا، أمس الثلاثاء، حملة تمشيط بمنطقة الزبداني، شمال غربي العاصمة دمشق، في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وفصائل موالية لتركيا، واندلعت معارك عنيفة في محيط سد تشرين شمالي سوريا، في حين أكد ائتلاف فصائل مسلحة في جنوب سوريا تمسكه بسلاحه رغم استعداده للانضواء في الجيش الجديد.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا»، أمس الثلاثاء، عن مصدر أمني قوله إن حملة التمشيط تهدف إلى مصادرة مستودعات ذخيرة مخبأة، إضافة لاعتقال عدد من مؤيدي الرئيس السابق بشار الأسد الذين رفضوا تسليم سلاحهم والتسوية. وأضاف: «نهيب بأهلنا المدنيين في المنطقة التعاون الكامل مع عناصرنا لتخليص منطقتهم من المجرمين والسلاح المنتشر بينهم». وكان مدير إدارة الأمن العام بحمص أعلن الاثنين «انتهاء حملة التمشيط بأحياء مدينة حمص بعد تحقيق أهداف الحملة». وقال المسؤول الأمني لوكالة «سانا»: «استهدفت الحملة الأمنية عدة مستودعات أسلحة، إضافة إلى توقيف عدد من المجرمين الذين نالوا من الشعب السوري طوال 13 عاماً ولم يسلموا أسلحتهم لمراكز التسوية». وكانت السلطات السورية الجديدة بدأت الخميس عملية تمشيط واسعة بأحياء مدينة حمص، بحثاً عن «مشتبهين ومتورطين بجرائم» رفضوا تسليم سلاحهم ومراجعة مراكز التسوية.
من جهة أخرى، قال الناطق باسم غرفة عمليات الجنوب التي تسيطر حالياً على محافظة درعا العقيد نسيم أبو عرة «لا نقتنع بفكرة حل الفصائل، لدينا سلاح ومعدات ثقيلة وتجهيزات كاملة، وأرى أن نندمج كجسم عسكري مع وزارة الدفاع». وخلال مقابلة مع فرانس برس في مدينة بصرى في جنوب سوريا، أوضح أبو عرة الذي انشق عن الجيش السوري عام 2012، وأصبح مسؤولاً في ما عرف بغرفة عمليات الجنوب «نحن قوة منظّمة في الجنوب السوري.. لدينا ضباط منشقون يقومون بإدارة هذا الجسم». وقال أبو عرة إن قواتهم كانت «أول من دخل دمشق» فجر الثامن من كانون الأول/ ديسمبر عندما غادر الأسد.
في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات العنيفة في شمال سوريا بين الوحدات الكردية، ممثلة في قوات سوريا الديمقراطية، والفصائل الموالية لتركيا. ومنذ فجر الجمعة، شهدت مناطق عدة في شمال سوريا تصعيداً في الاشتباكات، خاصة في محيط سد تشرين وجسر قرقوزاق. ووفقاً لتقارير إخبارية، «شهد محيط سد تشرين وجسر قرى قرقوزاق اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية والفصائل الموالية لتركيا، وخاصة بعد دخول المئات من تنظيم حراس الدين الذين يحملون جنسيات غير سورية مثل الأزبكي والشيشاني». وتركزت المعارك في عدة محاور، حيث أكدت قوات سوريا الديمقراطية تصديها للهجمات في محور قرية علوش وتل عريش، موضحةً أنها دمرت العديد من الآليات العسكرية وقتلت اثنين من الفصائل الموالية لتركيا، فيما فر الآخرون. كما استهدفت الطائرات التركية المسيّرة مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في مناطق سد تشرين وكوباني، ما أسفر عن مقتل بعض أفراد القوات الكردية وتدمير العديد من العربات المدرعة.
وفي هذا السياق، ذكرت التقارير أنه «خلال 24 ساعة استهدفت المسيّرات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية 27 نقطة وعربة، وتم تدمير نحو 10 عربات مصفحة، إضافة إلى عربات دوشكا تابعة للفصائل الموالية لتركيا». إضافة إلى ذلك، استهدفت القوات التركية مناطق أخرى في شمال سوريا مثل مدينة منبج وبلدة الجرمية عبر الطائرات المسيّرة.(وكالات)
فصائل تتمسك بسلاحها رغم استعدادها للانضواء في الجيش الجديد
حملة تمشيط بريف دمشق ومعارك عنيفة بمحيط سد تشرين
8 يناير 2025 00:53 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 يناير 00:53 2025
شارك
حملة تمشيط بريف دمشق ومعارك عنيفة بمحيط سد تشرين