إعداد: مصطفى الزعبي
طور باحثون من مستشفى ماساتشوستس الأمريكي العام نهجاً غير جراحي للتحكم في نشاط أنسجة القلب باستخدام الضوء عبر حبر مبتكر مدمج في الأنسجة المطبوعة بيولوجياً.
وتُظهر النتائج التي توصلوا إليها في النماذج السريرية، الإمكانات التحويلية للطرق العلاجية غير الجراحية للتحكم في الأنسجة النشطة كهربائياً.
وقال د. واي شرايك تشانج من قسم الهندسة الطبية في مستشفى «بريغهام والنساء» المشارك بالدراسة: «أظهرنا لأول مرة أنه باستخدام هذا الحبر النشط ضوئياً، يمكننا طباعة هياكل تسمح بالتحكم عن بعد في أنسجة القلب المصنعة، ويمهد هذا النهج الطريق لتحفيز الضوء غير الجراحي، وتجديد الأنسجة، وقدرات تكامل المضيف في علاج القلب وما بعده».
الأنسجة المطبوعة بيولوجياً ثلاثية الأبعاد والمكونة من الخلايا ومواد أخرى متوافقة مع الجسم تشكل أداة ناشئة قوية لإصلاح أنسجة القلب التالفة. ولكن معظم الأنسجة المطبوعة بيولوجياً لا تستطيع توليد النشاط الكهربائي اللازم لوظيفة الخلايا. بل يتعين عليها بدلاً من ذلك الاعتماد على وضع الأسلاك والأقطاب الكهربائية للسيطرة على نشاط القلب، وهو ما قد يؤدي إلى إتلاف أنسجة الجسم.
وعالج تشانغ وزملاؤه هذا القيد من خلال غرس الأنسجة المطبوعة بيولوجياً بالحبر «النشط ضوئياً» والذي يمكن تحفيزه عن بُعد بالضوء لتوليد نشاط كهربائي في هذه الأنسجة. كما أظهر المؤلفون أن هذه الأنسجة الهندسية الديناميكية الجديدة يمكنها المزامنة مع معدل ضربات القلب وتسريعه عند تحفيزها بالضوء في النماذج السريرية.
وقال تشانج: «الآن بعد أن أثبتنا صحة مفهوم هذه التكنولوجيا، فإننا نحول جهودنا نحو فهم كيفية تعزيزها لتجديد الأنسجة على المدى الطويل ودمجها بسلاسة داخل بيولوجيا القلب».