قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي وأصاب عشرات الفلسطينيين، أمس الأحد، في أول أيام عيد الفطر، الذي تحول إلى «يوم للوداع والجنازات» على وقع قصف مستمر استهدف منازل وخيام وتجمعات للفلسطينيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف طال المناطق الشمالية والشرقية من القطاع وأدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة العيد على أنقاض المساجد، مع آمال البعض باستعادة الحياة والفرح الغائب عن القطاع، بينما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بانتشال 14 قتيلاً من بينهم 8 مسعفين من طاقم الهلال الأحمر و5 من طاقم الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، فقدوا منذ عدة أيام في منطقة تل السلطان في مدينة رفح.
في اليوم ال13 لاستئناف حرب الإبادة على قطاع غزة قتل 44 فلسطينياً في قصف مناطق متفرقة من القطاع منهم عائلة كاملة بقصف خيمتها في خان يونس، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50277 قتيلاً و114095 جريحاً منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس الأحد، أنه انتشل جثث 14 مسعفاً قتلوا في إطلاق نار للجيش الإسرائيلي على سيارات إسعاف في قطاع غزة قبل أسبوع.
وقال الهلال الأحمر في بيان «ارتفاع عدد الجثامين المنتشلة (حتى مساء أمس) إلى 14 جثماناً، من بينهم ثمانية مسعفين من طواقم الهلال الأحمر وخمسة من طواقم الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة للأمم المتحدة ولم يحدد البيان الوكالة الأممية التي كان يعمل فيها الموظف.
وقتل هؤلاء المسعفون في إطلاق نار إسرائيلي على سيارات إسعاف في رفح بجنوب قطاع غزة في 23 مارس الجاري وأقر الجيش الإسرائيلي بأن قواته فتحت النار على سيارات الإسعاف بعد أن اعتبرتها «مشبوهة».
وقتل ثمانية فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة ومنزلاً في جنوب القطاع فجر أمس الأحد وفق الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل. وأفادت مصادر طبية بمقتل طفلتين وإصابة 4 أشخاص جراء قصف جوي استهدف منزلاً لعائلة القهوجي في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأوردت مصادر محلية مقتل 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخر في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة قيزان رشوان جنوبي مدينة خان يونس.
وأضافت: إن قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً من دبابات إسرائيلية استهدف بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ومع مواصلة الجيش الإسرائيلي غاراته على القطاع، أدى أهالي غزة صلاة عيد الفطر بجوار مسجد مدمر في مدينة دير البلح وبساحة مدرسة في خان يونس.
مع شروق الشمس خرج آلاف المواطنين يصطحبون أطفالهم والنساء لأداء صلاة العيد، التي أقيمت في خيام أو فوق أنقاض مساجد ومنازل مدمرة وافترش العديد منهم الأرض وهم يرددون تكبيرات الصلاة. وأثناء الصلاة سمعت أصوات العديد من الانفجارات إثر قصف مدفعي إسرائيلي، بينما سمع هدير الطائرات المسيرة التي تملأ أجواء القطاع.
وغابت أجواء الاحتفال بالعيد التي اعتادها الغزاويون، فلا حدائق ولا ألعاب للأطفال، مع مواصلة إسرائيل قصفها الجوي والمدفعي وعملياتها العسكرية.
وبات عيد الفطر في غزة «يوماً للوداع والجنازات» على وقع القصف الإسرائيلي المستمر، على قول ربة العائلة نهلة أبو مطر التي تقيم في خيمة بخان يونس وتضيف أبو مطر (28 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية «العيد كان دائماً بالنسبة إلينا يوم فرح، اشتقت إلى رائحة حلويات الكعك والمعمول التي كانت تملأ المكان لقد حلت محلها رائحة الموت والبارود».
وتتابع: إن كل شيء مختلف في هذا العيد: «لا فرح ولا طقوس، لا منازل ولا مساجد نصلي فيها، الساحات التي كنا نجتمع فيها أصبحت مملوءة بالأنقاض والأشلاء».
وقبل الحرب اعتاد الفلسطينيون على الصلاة في الساحات العامة والمساجد. وأدى وديع هلال
صلاة العيد في خيمة أقيمت فوق أنقاض المسجد العمري وهو أكبر وأقدم مساجد القطاع في البلدة القديمة في مدينة غزة وقال «هذا العيد ليس مثل أي عيد في غزة، كله موت وحزن بسبب قصف الاحتلال، لا فرح في غزة» وعبر عن أمله بنهاية الحرب «لنستعيد الحياة والفرح». (وكالات)
شق طريق استيطاني حول القدس لعزل الضفة وتصفية «حل الدولتين»
عيد دامٍ في غزة.. وإسرائيل تطلب استسلام «حماس»
31 مارس 2025 00:43 صباحًا
|
آخر تحديث:
31 مارس 01:54 2025
شارك
فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الفطر في جباليا، شمال قطاع غزة (رويترز)