نفّذ الطيران الأمريكي، أمس الثلاثاء، غارات عدة على مواقع تابعة للحوثيين، في مدن صنعاء والحديدة وحجة، واستهدفت إحداها مخازن أسلحة في منطقة «الجوبة» بمأرب. واعترفت الجماعة بمقتل قيادي بارز في مخابراتها، فيما حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أمس الثلاثاء، من أن الأوضاع في اليمن لا تزال صعبة للغاية، مشيراً إلى أن 19 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات الأساسية، وسط مخاوف من أوضاع إنسانية وخيمة ونقص في التمويل.
ووفق الإعلام الحوثي، فقد استهدفت غارة أمريكية، مساء أمس، مدينة الحديدة غربي اليمن، كما تجددت الغارات على جزيرة كمران في البحر الأحمر. واستهدفت أربع غارات متتالية مخازن أسلحة وسط مدينة الحديدة، حيث سمع دوي انفجارات كبيرة. وقبل ذلك بساعات استهدفت ضربات أمريكية مخزناً تحت الأرض في صنعاء به صواريخ ورادارات مرتبطة بالدفاع الجوي مما أحدث انفجارات كبيرة.
وأعلنت مصادر يمنية، فجر أمس الثلاثاء، مقتل القيادي في مخابرات الحوثيين عبدالناصر سرحان الكمالي، بغارة نفّذها الطيران الأمريكي. وخلفت الغارات خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين الذين يتكتمون بشدة على قتلاهم، كما نجحت في خفض الهجمات البحرية على سفن الشحن بنسبة 40 بالمئة، وفقاً لتقديرات مراقبين.
وكانت غارتان أمريكيتان استهدفتا مواقع بحرية للحوثيين في جزيرة كمران، فيما ضربت سلسلة من الغارات الأخرى بشكل مكثف مواقع حوثية في خطوط التماس بمديرية مجزر والجوبة وكوفل في مديرية صرواح والجفرة بالعبدية.
وتشن الولايات المتحدة منذ 15 مارس/آذار الماضي سلسلة مكثفة من الضربات على أهداف حوثية، بما في ذلك البنية العسكرية التحتية والقادة المشغلون للصواريخ والطائرات بدون طيار.
من ناحية أخرى، أعلن الحوثيون، مساء أمس الأول الاثنين، أنهم استهدفوا موقعاً عسكرياً في إسرائيل بطائرة مسيّرة، وهاجموا مدمرتين أمريكيتين في البحر الأحمر بعدد من الصواريخ المجنحة والمسيّرات، بعيد إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة أطلقت من الشرق. على صعيد آخر، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الأوضاع في اليمن لا تزال صعبة للغاية، مشيراً إلى أنه بعد أكثر من عشر سنوات من الأزمة والصراع، لا يزال أكثر من 19 مليون شخص في البلاد بحاجة إلى مساعدات أساسية، بما فيها الغذاء والرعاية الصحية والمأوى بالإضافة إلى المياه النظيفة.
ويعاني ما يقرب من نصف السكان الجوع الحاد ولا يحصل الكثيرون على ما يكفي من المياه النظيفة. وذكر مكتب أوتشا أن النساء والأطفال لا يزالون يتحملون وطأة الأزمة. وبينما تتزايد الاحتياجات، يتقلص التمويل، مشيراً إلى أن النداء الإنساني لليمن لهذا العام، الذي يتطلب 2.5 مليار دولار، حصل على أقل من 7 بالمئة (173 مليون دولار) من المبلغ المطلوب.
ويواجه العاملون في مجال تقديم المساعدات أيضاً بيئة عمل صعبة للغاية، تتراوح بين انعدام الأمن والاحتجازات إلى العوائق البيروقراطية ومحاولات التدخل.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني وصلوا خلال العام الماضي إلى 8 ملايين من أشد اليمنيين ضعفاً بالغذاء والمياه النظيفة والأدوية وغيرها من المساعدات، مؤكداً أن هناك الآن المزيد من الأشخاص المحتاجين وعدد أقل من الشركاء على الأرض للوصول إليهم، لذا فإن الحاجة إلـــــى التمويــل والوصول أكبر بكثير. (وكالات)
الغارات الأمريكية تلاحق مواقع الحوثيين في أربع محافظات
9 أبريل 2025 01:41 صباحًا
|
آخر تحديث:
9 أبريل 01:41 2025
شارك
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية أمريكية في صنعاء (رويترز)