نقلة نوعية جديدة، تمضي فيها الإمارات نحو المستقبل باتفاقيات الشراكة الشاملة التي تبرمها مع دول العالم بهدف بناء قواعد راسخة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة، وقد تعززت أمس بإطلاقها مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، كما أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
الشيخ محمد بن زايد وخلال اتصال هاتفي مع أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عبّر عن عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي والحرص المشترك على تعزيزها بما يدعم المصالح المتبادلة للجانبين خاصة على المستوى الاقتصادي، لأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستفتح بعد إنجازها، مسارات جديدة للتعاون وتزيد من تدفقات التجارة والاستثمار خاصة أن علاقات دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي قائمة على رؤية مشتركة ترسخ الاستقرار وتحفز النمو والازدهار.
الاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، حيث يستحوذ على 8.3% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة، وخلال عام 2024، وصلت قيمة التجارة غير النفطية بين الجانبين إلى 67.6 مليار دولار بنسبة نمو 3.6% مقارنة بالعام السابق، كما تعد دولة الإمارات شريك الاستثمار ووجهة التصدير الأكبر للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن خلال هذه الاتفاقية وتخفيض الرسوم الجمركية والحواجز غير الضرورية أمام التجارة وتحسين وصول السلع والخدمات إلى الأسواق، يتوقع أن تفتح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي آفاقاً جديدة للتعاون ضمن قطاعات رئيسية تشمل التصنيع المتقدم، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي وغيرها.
خطوة الإمارات تأتي ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تبرمها بلادنا مع دول العالم، وتأتي ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تستهدف الوصول بقيمة التجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم وترسم مسار زيادة الصادرات الإماراتية من السلع غير النفطية إلى 800 مليار درهم بحلول عام 2031
وشهد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة منذ إطلاقه في شهر سبتمبر من عام 2021 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 2025، إبرام دولة الإمارات 26 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول وتكتلات دولية ذات أهمية اقتصادية استراتيجية إقليمياً وعالمياً على خريطة التجارة الدولية.
ويواصل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال عام 2025 مسيرته، التي بدأها من خلال توسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين لدولة الإمارات حول العالم، بما يعزز موقع الدولة وحضورها على صعيد التجارة المفتوحة ومتعددة الأطراف على مستوى العالم.
الإمارات تمضي بثبات في برنامجها الخاص بالشراكة الاقتصادية الشاملة الذي أطلقته في سبتمبر 2021 لتكون فعلاً وقولاً شريك العالم الاستراتيجي.
الإمارات.. الشريك الاستراتيجي للعالم
11 أبريل 2025 00:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 أبريل 00:02 2025
شارك