بيروت- «الخليج»:

استكمل المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى لبنان وسوريا توماس باراك جولته على المسؤولين في بيروت، مبدياً تفاؤله بالزيارة، في وقت تواصلت الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما أكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون قبيل مغادرته إلى البحرين في زيارة رسمية أن المرحلة دقيقة وتتطلب مواقف جامعة تصون وحدة لبنان وسيادته، بينما يستمع مجلس النواب اليوم الأربعاء إلى 3 وزراء سابقين للاتصالات، ويبحث طلب رفع الحصانة عن النائب جورج يوشكيان.

واستهل باراك، أمس الثلاثاء، يومه الثاني لزيارته بيروت بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما التقى وزير المال ياسين جابر، واكتفى بتصريح مقتضب أمام الصحفيين قال فيه: «أنا متفائل من زيارتي إلى لبنان»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة لن تتخلى عن لبنان». وبعد مغادرته اكتفى بالقول إن اللقاء مع رئيس المجلس كان ممتازاً ونعمل قدماً للوصول إلى الاستقرار وعليكم أن تتحلوا بالأمل.

ورداً على سؤال بشأن رفض إدارته إعطاء ضمانات للبنان، قال باراك «ليست المشكلة في الضمانات ونحن نتعامل مع الموضوع». وأكد أن «كل شيء يتقدم ويجب أن تتحلوا بالأمل»، مشدداً على «أننا نحاول التقدم والهدف الوصول إلى الاستقرار في المنطقة».

 

وفي هذا الإطار كشفت مصادر مطلعة، أن مقترح بري الذي قدّمه لباراك يرتكز على أن تخطو إسرائيل خطوة تجاه لبنان، أي وقف الاعتداءات ل15 يوماً، وبعدها يبدأ لبنان بنزع السلاح، وقالت إن الموقف الرسمي اللبناني كان موحّداً، لافتة إلى أن «حزب الله» لا يزال مصرّاً على عدم تسليم سلاحه، وعلى عدم وضع جدول زمني. كما كشفت أن باراك قال لمسؤولين التقاهم، إنّ الردّ اللبناني رد ناقص.

وكان باراك قد تسلم، أمس الأول، من الرئيس عون الردّ اللبناني على ورقته التي تركز على وقف الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى اللبنانيين على أن حصرية السلاح تتم وفق الآلية التي تبدأ بإطلاق حوار داخلي.

ميدانياً، تسللت قوة إسرائيلية فجر أمس، تؤازرها 3 آليات من بينها جرافة عسكرية، من الموقع المستحدث للجيش الإسرائيلي في جبل الباط عند أطراف بلدة عيترون، حيث قامت بعملية تجريف على الطريق المؤدية من الزقاق إلى جبل الباط.

وبعد أقل من ساعة ونصف الساعة، تراجعت الآليات الإسرائيلية حتى مفرق العريض، حيث استكملت الجرافة العسكرية عمليات التجريف عند مفترق العريض - الغابة - الباط.

وسجل حضور دورية لقوات «اليونيفيل» إلى منطقة الزقاق، وعندها أطفأت الآليات الإسرائيلية إضاءتها.

ونفذت قوات إسرائيلية تفجيراً عند أطراف بلدة عيتا الشعب، لم تتضح طبيعته بعد، فيما استهدفت المدفعية جبل سدانة جنوب بلدة ​شبعا​. وسجل تحليق مسير إسرائيلي منخفض فوق أجواء مدينة النبطية، حبوش، كفرجوز، كفررمان، زوطر الشرقية والغربية، وكذلك فوق عدلون والجوار.

إلى ذلك، أكد الرئيس عون، خلال استقباله أمس رئيس الطائفة الإنجيليّة في سوريا ولبنان، القس جوزف قصّاب، أن «المرحلة الراهنة دقيقة وحساسة، وتتطلّب وعياً وطنيّاً ومواقف جامعة تصون وحدة لبنان أرضاً وشعباً، وتحمي سيادته واستقلاله». وأشار إلى أن «الاتصالات مستمرّة لمعالجة تداعيات ما يجري في عدد من دول المنطقة، تفادياً لتأثيرها على لبنان».

وغادر عون بيروت إلى البحرين أمس، وذلك في ​زيارة رسمية​ تستمر يومين، بينما يعقد مجلس النواب اليوم جلسة عامة، للاستماع إلى الوزراء السابقين للاتصالات السلكية واللاسلكية بطرس حرب ونقولا صحناوي وجمال الجراح، ودرس طلب رفع الحصانة عن النائب والوزير السابق جورج بوشكيان.