د. كوثر بيرفين
يعد فقر الدم حالة طبية شائعة، تحدث عندما يفتقر الجسم إلى القدر الكافي من خلايا الدم الحمراء السليمة أو الهيموجلوبين الضروريين لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. وهو ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو أحد أعراض مشاكل كامنة تتطلب عناية فائقة.
الأسباب الشائعة لفقر الدم: نقص التغذية، نقص الحديد، وهو النوع الأكثر شيوعاً، نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك، الإصابة بالأمراض المزمنة، فقدان الدم، الاضطرابات الوراثية. ويُعدّ الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أشكال فقر الدم الوراثية.
وغالباً ما يتطور فقر الدم تدريجياً، وقد تكون الأعراض المبكرة خفية وغير ملحوظة. تشمل العلامات الشائعة: التعب والضعف، شحوب أو اصفرار الجلد، ضيق التنفس، الدوخة أو الدوار، برودة اليدين والقدمين، ألماً في الصدر أو عدم انتظام ضربات القلب في الحالات الشديدة.
قد يوصي طبيبك بإجراء الفحوص التالية:
التعداد الكامل لعناصر الدم، فحوص الحديد، مستويات فيتامين ب 12 وحمض الفوليك، تعداد الخلايا الشبكية، فحص مسحة الدم المحيطية.
وقد يلزم إجراء فحوص إضافية، مثل فحص البراز للكشف عن الدم الخفي، أو التنظير الداخلي، أو خزعة نخاع العظم في الحالات المعقدة.
يعتمد العلاج المناسب على السبب الكامن وراء فقر الدم.
علاج نقص الحديد: مكملات الحديد الفموية أو الوريدية.
علاج سبب فقدان الدم (مثل القرحة، أو الدورة الشهرية) ونقص الفيتامينات: مكملات فيتامين ب12 أو حمض الفوليك، الحقن العضلي في حالات سوء الامتصاص.
علاج فقر الدم الناتج عن الأمراض المزمنة:
علاج المرض الكامن (مثل غسيل الكلى لفقر الدم الكلوي). عوامل تحفيز تكون كرات الدم الحمراء إذا لزم الأمر.
علاج فقر الدم الوراثي: قد يتطلب علاجه نقل دم، أو زراعة نخاع عظم، أو علاجاً جينياً (في حالات مستقبلية).
وهناك نصائح للوقاية ونمط الحياة، منها اتباع نظام غذائي متوازن غني بالحديد (اللحوم الحمراء، الخضراوات الورقية، العدس)، وحمض الفوليك، وفيتامين ب12 (البيض، منتجات الألبان، اللحوم)، إجراء فحوص طبية منتظمة، خاصة للنساء والأطفال، إدارة الأمراض المزمنة بشكل استباقي من خلال المتابعة الدورية.
وإجمالاً، فقر الدم قابل للعلاج عند تشخيصه مبكراً. لذا، لنتخذ خطوات استباقية نحو مستقبل أكثر صحة وقوة.
أخصائية الطب الباطني- مستشفى إن إم سي رويال- الشارقة