محمد عبد العزيز الماجد

يدخل دوري المحترفين الإماراتي موسمه الثامن عشر وهو في تصاعد إيجابي من عام إلى عام، في مشهد واضح ولا غبار عليه، بدليل التطور الذي أصبحت عليه الكرة الإماراتية وانعكاس ذلك على الكثير من الجوانب الفنية والتنظيمية، وما أفرزه الدوري من مكاسب مميزة منها في بطولة آسيا، وتأثيره في مشاركة أنديتنا في بطولة أندية العالم بصيغتها القديمة والجديدة.. فأهلاً وسهلاً بدورينا في إطلالته الجديدة.
مرّ على الدوري الإماراتي لاعبون كثر لعبوا فيه وقدموا مستويات مميزة، وهم قادمون من منتخبات فازت بكأس العالم، وقارات أوروبا وآسيا وإفريقيا، ومن دوريات في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، ولولا أن دورينا مميز لما كان وجهة لمثل هؤلاء النجوم.
 إذا سلطنا الضوء على قيمة ومكانة دوري المحترفين الإماراتي لوجدناه قد نجح في تحقيق أهم أهداف إقامته بطريقته الحديثة، وهي الانتقال من الهواية إلى الاحتراف، ومن أبرزها، أنه بات يتسع لفرق جديدة من مختلف إمارات الدولة، ولم تعد المنافسة على مراكزه الأولى والمتوسطة على الأندية الجماهيرية المعروفة، بل اتسعت القائمة لتضم فرقاً جديدة بطموح قوي.
 كل ذلك يدل على أن دوري المحترفين بمسماه الحالي «دوري أدنوك للمحترفين» أصبح وجهة مطلوبة، بل إن أندية الشركات والملكية الخاصة أصبحت تتطلع للمشاركة فيه، ومنها على سبيل المثال نادي يونايتد الذي يلعب في الدرجة الأولى، عندما تعاقد مع المدرب الإيطالي بيرلو، وهو الاسم المعروف عالمياً كلاعب نجم.
- نشد على يد رابطة المحترفين الإماراتية والقائمين عليها على كل هذه الجهود التي يبذلونها لمزيد من النجاح في الموسم الجديد، والذي ينطلق في 16 أغسطس، ونتمنى أن تحظى الرابطة بالمساندة المستمرة من قِبل اتحاد الكرة والرعاة الاستراتيجيين والأندية والجمهور والإعلام، لكي يستديم النجاح، والأهم من ذلك ألا يتصيد الجمهور الهفوات التي من الممكن أن تحدث هنا وهناك لتستمر عجلة التنمية في السير نحو الأمام.
 ما دمنا نسعى لتحقيق النجاح الأكبر، علينا أن نفكر بشكل أوسع كيف يمكن لدورينا أن يصبح في المرتبة الأولى، وأولها في رأيي أن تظهر مبارياته بجودة عالية تنافسياً، وأن يحظى بالحضور الجماهيري، ونخفف الأخطاء التحكيمية، ويصبح الدوري مغطى إعلامياً على نطاق واسع وشامل. والله وليُّ كل نجاح.