نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة معرضاً بعنوان «أنامل إماراتية» شاركت فيه ست فنانات إماراتيات؛ هن: آمنة الكتبي، آمنة البناء، بدور الحوسني، نورة العلي، لطيفة الكتبي، ياسمين الخاجة، بحضور الدكتور عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني، نائب رئيس مجلس الإدارة.
اتسمت أعمال الفنانات بالاجتهاد في البحث عن الخصوصية الفنية واللونية، وبالتنوع في الرؤى والموضوعات والاتجاهات، وباختلاف مستويات الإتقان الفني، ويظهر ذلك عندما نعاين كل عمل على حدة، فقد قدمت بدور الحوسني لوحات استخدمت فيها تقنية الرسم بالسكين، ركزت فيها على تناغم اللون مع تأثيرات من الزخرفة العمرانية، في إطار لوحة تجنح إلى التجريد.
أما آمنة الكتبي فقدمت لوحات تميل إلى الانطباعية، واستخدمت ألواناً هادئة تصوّر أشياء الطفولة الصغيرة، الدمى والألعاب المختلفة والأم والورود. واختارت لطيفة الكتبي أن تتجه إلى البحر لتقدم لوحتين لطائر وهو يراقب الماء في انتظار فريسته من السمك، وقد ركزت بشكل احترافي على ما يقدمه المشهد من ظلال وإضاءة وألوان، فقدمت مشهداً متكاملاً من تلك العناصر.
وجمعت نورة العلي بين فني الرسم والكولاج، مستفيدة من مواد الطبيعة من حولها في محاولة ربط بين حياة اللوحة وحياة الفنان الواقعية، ومن خصوصيات لوحاتها أنها تفتح نافذة أو فرجة في المشهد المرسوم لتطل منه على مشهد آخر وراءه، في عملية استبطان لما بعد المشهد تحاكي بها استبطان ما في الروح أو المشاعر الدفينة في الذات البشرية. وركزت ياسمين الخاجة على تقنية الطباعة، وجاءت لوحتها على شكل احتشاد من الرسومات بالأبيض والأسود، تستلهم أشكال الزخرفة في الثوب النسائي الإماراتي التقليدي، مع أيقونة ثابتة في كل لوحاتها وهي شكل المرأة التي ترتدي البرقع.
بدورها قدمت آمنة البناء رسومات تعكس البراءة والهدوء والسلام، من خلال صورة البنت التي ترتدي البرقع، وتنبت حولها براعم نباتات خضراء ومن خلفها يمتد أفق محتشد بالسحب البيضاء التي تعد بقرب نزول المطر.
وقال الدكتور عمر عبد العزيز: «المعرض لفنانات يجتهدن في البحث عن أساليب جديدة، ويقدمن اجتهادات تتسم بالجرأة والبحث في مختلف الأساليب، فهناك لوحات تشتغل على قوة العتمة، وأخرى تركز على تمايز الألوان، بينما تسعى أخرى إلى التناغم بين مختلف العناصر، وكل ذلك بهدف التجديد واكتساب الخصوصية».