يمكن لأولياء الأمور الدخول في أي جدل حول المدارس والاعتراض على بعض القوانين التي تفرضها -كما يحصل عادة على مجموعات «المامز»- ويمكن للبعض أن يستمتع بالمبالغة في الاعتراض على كل كبيرة وصغيرة والتذمر من أي شيء وكل شيء، إلى أن يصل عند حدود الأمن وسلامة الأبناء والطلاب عموماً، هنا توضع كل آراء الأهالي على جنب ويعلو صوت الحماية والحفاظ على السلامة والذي يفرض على الجميع الامتثال لقوانينه بلا أي جدل ونقاش.
توجيهات دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي الأخيرة، والتي أكدت فيها عدم السماح للطلبة دون ال 15 عاماً بالوصول إلى المدارس ومغادرتها دون مرافق بالغ، تُشعر كل أب وأم بمدى حرص الدائرة التعليمية على حماية الأبناء ووضعها سلامتهم وأمانهم أولوية، وقد حددت الدائرة تفاصيل تؤكد تلك الرعاية الأمنية والتربويّة لكل أبنائنا، مثل أن يكون المرافق معروفاً من قبل المدرسة وتم الإبلاغ عنه مسبقاً، وتحديد اسمه وهويته وصلته بالطالب، سواء كان أحد والديه أم من الأقرباء أم غيرهم، بحيث لا يسمح للطالب الذي لم يبلغ 15 عاماً أن يصل إلى مدرسته أو يغادرها بوسائل نقل غير الحافلة المدرسية، بلا مرافق بالغ ومحدد من قبل ولي الأمر، حتى ولو كان يسكن على بعد خطوتين من المدرسة، وسواء جاء سيراً على القدمين أم بسيارة أجرة أو أي وسيلة أخرى..
المدارس الخاصة التي أبلغت أولياء الأمور بهذا القرار وأهمية الالتزام به وبتعليمات الدائرة كاملة، عليها هي أيضاً الالتزام بالإجراءات الأمنية المرافقة، حيث أكدت الدائرة ضرورة توفير المدارس مشرفين على الطلبة خلال الفترة الصباحية قبل بداية اليوم الدراسي بنحو 45 دقيقة، وكذلك وجودهم لمدة 90 دقيقة بعد انتهاء اليوم، والتدقيق والمراقبة وعدم التهاون في هذه الأمور.
القرار يضمن سلامة كل طالب، ويجنبنا الكثير من الأخطاء التي تقع بين الحين والآخر ويدفع ثمنها الطفل أولاً، وذووه ثانياً، ويلقى فيه باللوم على المدرسة وإدارتها. وجود حراس الأمن على مداخل المدارس لا يكفي، بل يجب دعمه بتحديد أولياء الأمور هوية مرافق الطالب من وإلى المدرسة ووسيلة النقل وهو ما يطمئن ولي الأمر نفسه ويزيل أي شبهات ويعلّم الطالب أهمية حماية نفسه من الأغراب وعدم الاستسهال في أمور مهمة مثل الحفاظ على أمنه وسلامته، وهنا تقع مسؤولية كبيرة على كل ولي أمر في المساهمة بدوره في تسهيل هذه العملية الأمنية.. فسلامة الأبناء أولوية وتطبيق القوانين ضرورة وإلزام لا جدال فيه أو حوله، والتعاون في تطبيقه واجب علينا لنسهم في خلق بيئة آمنة وسليمة لأبنائنا.

[email protected]