بيروت: «الخليج»
شن الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، غارات عنيفة على منطقة البقاع شرقي لبنان، قال إنها استهدفت مواقع ل«حزب الله»، وأسفرت الغارات عن سقوط خمسة قتلى على الأقل، فيما طالب الرئيس جوزيف عون بموقف عربي واحد من كل القضايا، ودان الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وفي خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق الموقع في نوفمبر الماضي، شنّت إسرائيل سلسلة غارات على جرود مدينة الهرمل شرقي لبنان، وقالت إنها «استهدفت مواقع تابعة لحزب الله» في البقاع، «من بينها معسكرات لقوة الرضوان». وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت جرود الهرمل بسبع غارات، وجرد اللبوة بغارة واحدة.
وأكدت الوزارة مقتل 5 أشخاص جراء الغارات وإصابة 5 آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله استخدم المعسكرات لإجراء تدريبات وتأهيل لعناصره بهدف التخطيط وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».
وقالت مصادر لبنانية إن الغارات جاءت على موجتين متتاليتين، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي في الموجة الأولى أكثر من خمس غارات جوية، تبعتها موجة ثانية استهدفت مواقع مختلفة ضمن النطاق نفسه. وتابعت المصادر ذاتها أن هذه الغارات تُعدّ أحدث موجة من الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة البقاع بعد توقف دام نحو شهر، حيث كانت آخر الضربات الجوية المماثلة قد نُفذت قبل ما يزيد على أربعة أسابيع.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد يوم واحد فقط من انعقاد لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والتي عقدت اجتماعها برئاسة الجنرال الأمريكي مايكل ليني، بعد فترة توقف طويلة في أعمال اللجنة خلال الأشهر الماضية.
وفي سياق متصل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصّحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان أمس، أن لبنانياً أُصيب بجروح، بسبب قنبلة صوتيّة ألقتها مسيّرة على بلدة ميس الجبل جنوب لبنان، فيما أعلنت قوات «اليونيفيل» أنها تعمل بشكل وثيق مع الجيش اللبناني لإعادة الاستقرار، مشيرة إلى أن التعاون يشمل تسيير دوريات مشتركة وتنفيذ تمارين وتنسيقاً ميدانياً، موضحة في بيان، أمس، أن هذه الجهود أسهمت في توسيع حضور الجيش اللبناني، حيث أعاد الانتشار في أكثر من 120 موقعاً في جنوب لبنان، بما يعزز سلطة الدولة وينسجم مع القرار 1701.
إلى ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان ينادي بموقف عربي واحد من كل القضايا العربية «لأن الدول العربية يجب أن تكون جسماً واحداً»، مجدداً «تمسك لبنان بمبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002».
ودان عون، خلال استقباله بعد ظهر أمس رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي والوفد المرافق له، الاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل ضد لبنان خلافاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في نوفمبر الماضي، والتي تستهدف قرى وبلدات لبنانية وسكانها الآمنين، وكان آخرها، أمس، القصف الذي تعرضت له منطقة جرود الهرمل في البقاع.
وأكد وفد البرلمان العربي، خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، دعم كل ما يعزّز أمن لبنان واستقراره، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة خير وتقدّم للبنان وشعبه، وأن البرلمان العربي يواكب جهود الحكومة منذ تشكيلها، وجاهز لتقديم كل ما يلزم دعماً لهذا الاستقرار.