كشف باحثون بريطانيون من جامعة كارديف، أن سكان بريطانيا في نهاية العصر البرونزي، أي قبل أكثر من 3 آلاف عام، اعتادوا السفر من كل حدب وصوب للتجمع وحضور ولائم جماعية (ولائم اللحوم الكبرى)، في وقت كانوا يواجهون فيه أزمات مناخية واقتصادية كبيرة.
توصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد فحص عظام حيوانات عثر عليها في مكبات أثرية ضخمة في مناطق ويلتشاير ووادي التايمز، تعود إلى الفترة ما بين 900 و500 قبل الميلاد. وأظهرت التحاليل أن الأغنام والماشية كانت تنقل من مناطق بعيدة مثل ويلز وكورنوال وديفون، إلى مواقع معينة بشكل منتظم، ما يشير إلى أن السكان كانوا يتجمعون للاحتفال وإقامة ولائم كبرى.
وقال د. ريتشارد مادجويك، من الجامعة، والباحث الرئيسي في الدراسة: «إن الدراسة تشير إلى وجود ما يوصف بـ«عصر الولائم»، إذ اعتمد السكان على الاحتفالات كوسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي خلال فترات عدم الاستقرار المناخي والاقتصادي».
وأوضح: «اعتمدنا في دراستنا هذه على تحليل النظائر الكيميائية في العظام، ووجدنا أن كل موقع احتفالي كان يتميز بنوع مختلف من اللحوم».
وتابع: «كان حجم البقايا الحيوانية المكتشفة في بعض المواقع هائلاً، مع وجود الملايين من شظايا العظام، ما يدل على أن هذه التجمعات كانت تقام على نطاق واسع وتستمر لعقود».