الحكومات على امتدادها في دول العالم، لها خصوصياتها لتكون ناجحة في أعين شعوبها، وقد يكون فعل ما محبباً لدى قاعدة شعبية في دولة معينة، ولكنه قد لا يكون بنفس قدر الأثر الإيجابي لدى حكومة أخرى.
هذا الأمر يتبع خصائص كل دولة، ومواردها، وطبيعة أهلها، ولكن في الأغلب، هناك قواسم مشتركة بين جميع حكومات العالم عليها أن تكون أساسية في تكوينها حتى تكون ناجحة في نظر شعبها، أساسها الثقة والنزاهة، وتوفير الموارد وتوظيفها بطريقة تنعكس مالياً على العامة، وتلبي متطلبات الشعوب واحتياجاتها.
في العصر الحالي هناك متطلبات جديدة بدأت تفرضها تحديات المرحلة والتغيرات اللوجستية والخدمية التي حدثت في مفاصل الحياة بأكملها، فأصبحت الثقة والخدمة المقدمة يجب أن تكون مقرونة بعوامل إضافية لم تعد اختيارية، بل إجبارية للنجاح.
خلال أعمال خلوة السفراء التي نظمتها مؤسسة القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع وزارة الخارجية، تحدّث محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة عن هذه الأساسيات، وقال إن سر نجاح الحكومات في مواكبة التسارع غير المسبوق لتطورات المستقبل، يكمن في التحرك بشكل استباقي وبسرعة أكبر من المتغيرات.
هذا الكلام نابع من وزير له خبرته وتجربته الطويلة في حكومة يُجمع العالم بأسره على نجاحها وتفردها في الكثير من القرارات والخطوات التي جعلت منها حكومة فائقة المرونة والجاهزية، تنظر إلى المستقبل بأدوات تمكنها من صنعه وتوجيهه لا انتظار مفاجآته.
الخلوة شارك فيها أكثر من 100 سفير ورئيس بعثة دبلوماسية في الدولة، قدموا فيها رؤاهم لتعزيز الشراكات الدولية في صناعة المستقبل، وهي محطة سنوية لتبادل الرؤى، وتعزيز التعاون الدولي، ولهم دور كبير في توسيع أثر القمة حتى أصبحت التجمع الأكبر للحكومات عالمياً، ووصلت رسالتها إلى ملايين المتابعين، وحققت أكثر من مليار انطباع إعلامي عالمي.
هذا اللقاء، وهذه الخلوة، هما ثمرة القمة العالمية للحكومات التي انطلقت في 2013، وأصبحت اليوم الحدث الأكبر عالمياً الذي يجمع رؤساء الدول والحكومات مع بعضهم لمناقشة مستقبل العمل الحكومي وخير البشرية، وقد شهدت حتى اليوم مشاركة أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة، و3070 متحدثاً، ووصل إجمالي حضورها إلى ما يقارب 50 ألف مشارك، وتم عبر منصتها توقيع 100 مذكرة تفاهم واتفاقية ثنائية.
القمة المقبلة في مطلع فبراير، وسيشارك فيها العديد من قادة العالم والمنظمات الدولية، وهي فرصة حقيقية للتباحث والتحاور واستشراف مستقبل العمل الحكومي الناجح الذي يجب أن يلبّي تطلعات الشعوب واحتياجاته قبل أن يبدأ بالمطالبة بها.
[email protected]
سر نجاح الحكومات
13 سبتمبر 2025 00:50 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 سبتمبر 00:50 2025
شارك