أقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أمس الأحد، الاتفاق المبرم بين وزير الخارجية عباس عراقجي، والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة، مشيراً إلى أنه «متوافق» مع قرار اللجنة النووية التابعة للمجلس، محذراً في الوقت نفسه من أنه «في حال اتخاذ أي إجراء عدائي ضد طهران سيتم تعليق تنفيذ الاتفاق مع الوكالة الأممية»، فيما أعلنت رفضها البيان المشترك الذي أصدرته مجموعة السبع وشركاؤها، والذي اتهم طهران بالضلوع في «أنشطة تخريبية» و«عمليات قمع عابرة للحدود».
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أصدرت بياناً، أمس الأحد، أعلنت فيه الموافقة على الاتفاق الذي توصل إليه عراقجي مع رافائيل غروسي مدير عام وكالة الطاقة النووي، ولكنها شددت على أن إيران لن ترسل تقريرها للوكالة عن منشآتها النووية التي تعرضت إلى الضربات الإسرائيلية والأمريكية، في يونيو/حزيران الماضي، «إلا بعد الحصول على موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي». وأضاف البيان أنه في المرحلة المقبلة «يجب الاتفاق بين الطرفين على أساليب تنفيذ التعاون بين إيران والوكالة حول التقرير الذي سيرسل إلى الوكالة، بما في ذلك تنفيذ أي إجراء وفقاً للإجراءات الداخلية، والتي يجب أن يوافق عليها المجلس الأعلى للأمن القومي».
وقالت إيران إنها ستعلق العمل بالاتفاق إذا تعرضت إلى «عمل عدائي» جديد ضدها، أو ضد «منشآتها النووية، بما في ذلك إعادة قرارات مجلس الأمن المنتهية الصلاحية». أي تفعيل آلية العقوبات الذي دعت إليه الترويكا الأوروبية، فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا.
إلى ذلك، دعت وزارة الخارجية الإيرانية مجموعة السبع إلى تصحيح سياساتها تجاه طهران، وذلك رداً على بيان للمجموعة يدين ما وصفه بقتل وخطف المعارضين للنظام الإيراني بالخارج، وشن هجمات سيبرانية وإعلامية على دول غربية.
بدورها قالت الخارجية الإيرانية في بيان، إن مجموعة السبع تتحمل المسؤولية عن سياساتها التي عرّضت استقرار وأمن المنطقة والعالم للخطر بحسب وصفها.
وشددت على أن «أمريكا والدول الأوروبية الكبرى ليست في موقع يؤهلها لتوزيع الاتهامات»، داعية إياها إلى “مراجعة سياساتها الاستعلائية والاستعمارية، وتصحيح أخطائها التاريخية والمستمرة تجاه إيران والمنطقة” وفق تعبيرها.
وكانت دول مجموعة السبع، إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا، أصدرت بياناً مشتركاً دانت فيه بشدة ما وصفته ب«القمع العابر للحدود» والأنشطة الخبيثة التي تمارسها إيران، بما في ذلك محاولات القتل والخطف والمضايقات التي تستهدف معارضين في الخارج، وهو ما تنفيه طهران بشكل قاطع، وتصفه بأنه «مزاعم سياسية تهدف لتبرير مزيد من الضغوط والعقوبات». وبينما ترى العواصم الغربية، أن هذه الاتهامات تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، تؤكد طهران أن مثل هذه المواقف “تندرج ضمن حملة ضغوط سياسية منظمة”، وأنها لن تؤثر في سياساتها الدفاعية والإقليمية، بل ستدفعها إلى مزيد من التشدد في مواجهة «الابتزاز الغربي».(وكالات)