الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مئات الآلاف يحتجون في فرنسا ضد الغلاء وصدامات في مناطق

24 أكتوبر 2026 22:17 مساء | آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 22:40 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مئات الآلاف يحتجون في فرنسا ضد الغلاء وصدامات في مناطق
icon الخلاصة icon
أكثر من 400 ألف يحتجون بفرنسا ضد الغلاء مع صدامات وغاز واعتقالات بمدن عدة وتوتر سياسي قبل الانتخابات وتحصين متاجر ووعد بإجراءات
تظاهر أكثر من 400 ألف شخص، السبت، في فرنسا ضد غلاء المعيشة، وفق وزارة الداخلية، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع متظاهرين في مدن عدة من التقدم نحو مراكزها.
وقالت وزارة الداخلية، إن نحو 410 آلاف شخص شاركوا في تظاهرات على مستوى البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، وهو عدد إجمالي أقل قليلاً من الأسبوع الماضي، عندما خرج 550 ألف شخص إلى الشوارع.
من جانبها، أفادت نقابة «الكونفيدرالية العامة للعمل» بأن نحو 800 ألف شخص احتشدوا في فرنسا، بما في ذلك 250 ألف شخص في باريس.

غاز مسيل للدموع ومدافع مياه

وبعدما بدأت أولى التظاهرات بشكل سلمي عموماً، اندلعت صدامات في باريس مساء السبت، حيث شوهدت الشرطة تستخدم الهراوات والغاز المسيل للدموع، وقال مسؤولون، إنه تم استخدام مدفع مياه أيضاً.
وقالت شرطة باريس، إنه في نهاية التظاهرة، «هاجم أكثر من 500 من مثيري الشغب قوات الأمن في شارع كورس دو فانسان» في جنوب شرق العاصمة. وكانت الشرطة أفادت في وقت سابق، بأنها فتشت أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينما أوقفت 65 شخصاً.
وفي مدن أخرى، من بينها ليون وليل وتولوز ومونبلييه ونانت، وقعت صدامات وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
وفي نانت (غرب)، اخترق  آلاف المتظاهرين حواجز الشرطة للوصول إلى وسط المدينة. واستخدم عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدفع مياه في محاولة لإيقافهم، بينما ألقى متظاهرون مقذوفات ووجهوا ألعاباً نارية في اتجاههم.
وفي ليون (وسط شرق)، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو ألف شخص تجمعوا في جنوب المدينة.

«أمر شائن»

شارك في هذه الموجة من الاحتجاجات طلاب الثانويات والنقابات، فضلاً عن ناشطين في حركة "السترات الصفراء"، وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، في بلد يثير قلقاً متزايداً في الأسواق المالية بسبب حجم ديونه وعدم استقراره.
وأكدت السلطات نشر نحو 70 ألف شرطي ودركي بزيادة بنحو 20% مقارنة بالأسبوع الماضي. وكان وزير الداخلية لوران نونييز حذّر قائلاً: «إننا لن نتسامح مع أي عنف أو أي إزعاج للنظام العام».
واحتشد عدد كبير من الشبان قبيل انطلاق التظاهرة في باريس، وردّد بعضهم هتافات معادية لقوات الأمن.
وحظرت السلطات على المتظاهرين اعتماد مسار كان تم تحديده الخميس، انطلاقاً من ساحة الباستيل، واقترحت آخر بديلاً قوبل برفض من النقابات التي لجأت إلى القضاء، مطالبة بالعودة إلى المسار الأصلي.
ويسود غضب واسع النطاق تجاه السلطات بسبب حظرها التظاهرات غير النقابية التي اعتبرتها «غير شرعية» وإبعاد المتظاهرين عن مراكز المدن.
وأُغلقت محطات مترو عدة في وسط باريس بأمر من الشرطة، وفرض حظر تجول في بعض المناطق التي تضم تجمّعات تجارية حتى الاثنين. وقالت النقابية مورييل غيلبر إنه كان «أمراً شائناً» حظر الاحتجاجات غير النقابية وتقييد مساراتها.

«ستتكرر كل أسبوع»

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، يسعى زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون إلى استثمار الحراك لفرض أجندته والضغط على الحكومة.
وقال المرشح للرئاسة الذي تقدم المسيرة في باريس: «إن هذه التحركات ستتكرر كل أسبوع وإن ما ينتظرهم هو إضراب عام».
ومنذ بدء الاحتجاجات، تتهم الحكومة حزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه ميلانشون بتأجيج التوتر. ولا تصب استطلاعات الرأي في مصلحة ترشح السياسي البالغ 75 عاماً، والذي يخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة.
وحذّرت السلطات أيضاً من دعوات كثيرة أطلقتها جماعات من اليسار المتطرف واليسار الراديكالي لارتكاب أعمال تخريب وعنف.
وتوجهت منصة «كونتر-أتاك» التابعة لليسار في نانت إلى المتظاهرين بالقول: «يجب أن نكون كالماء، مراوغين لا يمكن الإمساك بنا، أو التنبؤ بتصرفاتنا لإفشال التدابير الأمنية».

مؤتمر للتجمع الوطني

على غرار سائر المدن، لجأ أصحاب متاجر في العاصمة باريس إلى تحصين واجهات محالهم بألواح خشبية خوفاً من تكرار أعمال النهب التي وقعت على هامش تظاهرات السبت الماضي.
وشملت أعمال العنف في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عمليات نهب للمتاجر، واعتداء على أصحابها، فيما انتشرت على نطاق واسع صور أشخاص يرتدون ملابس سوداء وهم يفرون حاملين بضائع مسروقة، كما تعرض مبنى بلدية ليموج (وسط) للحرق.
وفي وسط مدينة رين (غرب)، حُصنت واجهات المتاجر. وقال موظفون في أحدها، إنهم «غير مطمئنين»، مشيرين إلى أن «المخربين الذين دخلوا إلى المحال التجارية فيما الموظفون فيها الأسبوع الماضي، كانوا أطفالاً، منظمين للغاية، وكدسوا الأحجار على طول الشارع قبل استخدامها».
وازداد التوتر العام في البلاد في أعقاب هجوم مسلح وقع الجمعة في تراب بضواحي باريس، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة. وقال ماكرون: إنه «هجوم إرهابي عنصري» نظراً إلى أن معظم الضحايا من أصول مهاجرة.
وفي مدينة أورليان (وسط)، عقد حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بزعامة مرشحته مارين لوبن مؤتمراً.
وأفادت السلطات بأن 13 ألف شخص تظاهروا للتنديد به، وربطت بعض الشعارات التي رفعها المحتجون بين المؤتمر والهجوم الدامي في تراب. وتتصدر لوبان، التي تخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة، استطلاعات الرأي.
والجمعة، استقبل الرئيس الفرنسي المنظمات الطلابية للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، متعهداً بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة» بحلول الاثنين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة