أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، السبت، خلال زيارة إلى بلغاريا، أن طائرة دورية بحرية فرنسية شاركت في عمليات إنقاذ سفن تعرضت لهجمات في البحر الأسود، خلال الأيام الأخيرة.
وقال بارو لصحفيين في مدينة فارنا الساحلية (شمال شرق بلغاريا) إن الطائرة، وهي من طراز «أتلانتيك-2» وتعمل في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو) «موجودة هنا منذ أسبوعين وأسهمت في عمليات الإنقاذ».
وأشار إلى أن «ثلاث سفن تعرضت لهجمات، غرقت إحداها خلال دقائق على بعد مئة كيلومتر من هنا»، مؤكداً أن زيارته تأتي تعبيراً عن «الدعم والتضامن» مع بلغاريا، باسم فرنسا و«الدول الأوروبية مجتمعة». وتزايدت خلال الأسابيع الأخيرة الهجمات على السفن في البحر الأسود، قبالة سواحل أوكرانيا.
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الجمعة، عن «قلق بالغ إزاء تصعيد روسي جديد في البحر الأسود»، بعدما تعرضت سفينة شحن لهجوم بطائرة مسيرة قبالة ميناء كونستانتسا الروماني، وحمّلت بوخارست موسكو مسؤوليته.
وفي سياق هذا التضامن، رحب بارو بالمشروع الأوروبي لإنشاء «منصة للأمن البحري ستُقام خلال السنوات المقبلة هنا في فارنا، وكذلك في كونستانتسا»، بحسب نص تصريحاته الذي وزعته وزارة الخارجية الفرنسية.
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية البلغارية، فيليسلافا بتروفا، أن «مركز أمن البحر الأسود يندرج ضمن النهج الاستراتيجي الأوروبي»، بحسب بيان صادر عن وزارتها.
ومن المقرر إنشاء هذه المنصة في إطار الاستراتيجية الأوروبية للبحر الأسود، لإتاحة تقييم الأوضاع البحرية، وتبادل المعلومات، ومراقبة التطورات فور حدوثها، وتوفير الإنذار المبكر.
كذلك، رحب بارو، وهو أول وزير خارجية فرنسي يزور بلغاريا منذ عشرين عاماً، بالتوقيع المرتقب على «خريطة طريق لتنفيذ شراكتنا الاستراتيجية».
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أشارت قبيل الزيارة إلى «فرص واعدة ومجالات تعاون اقتصادي بالغة الأهمية للشركات الفرنسية في قطاعات الدفاع، والفضاء، والنقل، والطاقة النووية المدنية».