في إنجاز إنسانيّ ثقافيّ حضاريّ سياسيّ.. أدهشنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يوم أمس، بإعلانه إطلاق الجزء الأول من كتابه الجديد «علمتني الحياة».
من العنوان المدهش المكوّن من كلمتين، تحملان معاني تفوق إمكان التعبير عنها بكلمات أو جمل.. هي قصص ودروس وأفكار ونصائح وعبر وتجارب، تصلح أن تكون منهاجاً لتدريس الأبناء، نسبر أغوار هذا الإبداع الإماراتي الجديد، إبداع أنجزه قائد، لا يُغمض جفنيه إلّا إذا اطمأن على أن كل من يعيش في ظل هذه الدولة الراقية بكل المعاني، آمن وهانئ ومرتاح البال.. قائد أنجز خلال أعوام ستين من العمل السياسي والإنساني والاقتصادي، ما يحتاج إلى تنفيذه آخرون عبر قرون..
كل هذا قرّر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، أن يوثّقه في كتاب، ليكون مجموعة من الدروس والنصائح والعبر التي تضمّنت كل القيم والمبادئ التي يجب أن تسود الناس جميعاً، ليعمّ الرخاء والأمان والاطمئنان كل نفس..
وقد أكد سموّه، أنه خلال هذه الأعوام الستين الحافلة بالإنجازات، كسب كثيراً من الأصدقاء الذين يمتلكون نفوساً راقية نقية، كنفسه.. وفي الوقت نفسه ولأن الدنيا لا تخلو من النفوس السلبية، كان هناك حسّاد يتربّصون، لالتقاط خطأ ما أو زلّة معيّنة... لكن بأس الشيخ محمد وقوة عزيمته وشكيمته.. كانت درعاً حصينة..
وخلال هذه الأعوام أيضاً، كانت الحياة بأقدارها وطبيعة سيرها.. أفقدته أعزّ الناس وأحبّهم الوالد والوالدة والإخوة.. وأصدقاء ومعارف.. لكنّ صلابة النفس وعزيمتها، كانت أرضاً رحبة خصبة، أكسبته أسرة جميلة وأبناء صالحين ومواطنين طيبين، فضلاً عن دولة أصبحت حديث الناس والعالم..
محمد بن راشد بأخلاقه الرفيعة ونفسه السمحة، يُشهد الله أنّه أحبّ الخير للناس، وبذل لهم الكثير ليعيشوا حياة كريمة.. فهو لم يظلم أحداً ولم ينتزع حق أحد ولم يسجن بريئاً ولم يقسُ على ضعيف..
لكن الحكمة العميقة التي يجب أن تكون نبراساً يستضيء به الجميع.. أن هذا القائد الفذّ يقول بتواضع الكبار.. «أكبر درس تعلمته أنني لست كاملاً بل إنسان يتعلم ويتطور وينمو ويكبر ويحب ويكره».. لكن الثابت الوحيد والباقي كما يقول «عبر أكثر من سبعة عقود أحببت بلدي وشعبي وأسرتي».. و«أفضل إرث نتركه ليس الأموال، ولا العمران والبنيان، بل الحكمة الحقيقية، والمعرفة النافعة، والكلمة الطيبة التي تتجاوز حدود الأزمان والأوطان، ويستفيد منها القاصي والداني».
أطال الله في عمر هذا القائد الراقي، ونأمل أن تبقى إمارات الخير وطن الأمان والطمأنينة والسعادة.
[email protected]
علّمتني الحياة
15 سبتمبر 2025 00:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
15 سبتمبر 00:05 2025
شارك