برلين ـ أ ف ب
وُعدت السلطة الفلسطينية بمساعدة مالية من برلين بقيمة 30 مليون يورو، لكن صرف هذه الأموال عُلّق بسبب اعتراض نواب ألمان محافظين، أكدوا ضرورة توضيح الغرض من هذه الأموال قبل صرفها، في حين تعترف برلين بأن الحكومة الفلسطينية على وشك الإفلاس.
وأعلنت وزيرة التنمية الألمانية الاشتراكية الديمقراطية ريم العبلي-رادوفان عن هذه المساعدة خلال زيارتها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في 25 و26 أغسطس/آب الماضي.
وقال الكسندر هوفمان النائب عن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، الشريك المحافظ في الائتلاف الحاكم، في تصريحات لصحيفة بيلد إن «المساعدة الإنسانية مهمة، لكن يجب توضيح المشاريع المحددة التي ستُستخدم فيها هذه الأموال قبل الموافقة عليها». وأضاف أن «المشاريع التي تهدد أمن إسرائيل يجب استبعادها بوضوح».
علاقات قوية مع إسرائيل
ويحافظ حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي على علاقات قوية مع إسرائيل، في حين يتّخذ الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الحكومة، موقفاً أكثر انتقاداً تجاهها.
وخلال مؤتمر صحفي في برلين، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية سيباستيان هيل عدم وجود خلاف داخل الائتلاف بشأن صرف المساعدة، مشيراً إلى أن الحكومة موحدة بهذا الشأن، لكنه أوضح أن تقديمها مرتبط بموافقة البرلمان.
رواتب الموظفين
وبحسب مصادر حكومية، تُخصص الأموال لدفع رواتب المعلمين والعاملين في القطاع الصحي بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت متحدثة باسم وزارة التعاون الألمانية أهمية هذه المساعدة في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تحوّل منذ أشهر الأموال التي تحصّلها من الرسوم الجمركية والضرائب المخصصة للأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن السلطة الفلسطينية «على وشك الإفلاس»، ما يؤثر بشكل كبير في الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية، فضلاً عن تأخير بدء العام الدراسي.
وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية متزايدة لوقف الحرب في قطاع غزة، وأودت الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في غزة بما لا يقل عن 65141 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لأرقام وزارة الصحة التابعة لحماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وفي خطوة غير مسبوقة، اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة منذ ت أكتوبر/شرين الأول 2023.