«اليوم الدولي للسلام»، مناسبة عالمية يحتفي بها العالم بتأكيد وجوب إعلاء قيم السلام والتعايش وتغليب لغة الحوار. وقد أُعلن هذا اليوم عام 1981 بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.. وبعد عقدين، وتحديداً في عام 2001، اعتمدت الجمعية العامة قراراً يجعل هذا اليوم مناسبة لوقف العنف وإسكات البنادق.
الإمارات وهي تحتفل بهذا اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر من كل عام، في سجلها تاريخ حافل من الإنجازات التي أسهمت في نزع فتيل الأزمات والصراعات وإحلال السلام، وكانت إلى جانب ذلك، في طليعة المساهمين في مشاريع الإغاثة الإنسانية والإعمار في كثير من المناطق التي شهدت نزاعات وحروباً خلال الخمسين عاماً الماضية.
الإمارات، اليوم وغداً، وكما كانت سابقاً، لا يزال دورها في عمليات السلام، يتنامى في كثير من الملفات الإقليمية والعالمية، وفي الأزمة الأكبر والأعقد في تاريخنا الحديث، كانت فلسطين، في الوجدان الإماراتي دائماً، وقادت مساعي حثيثة لحشد أكبر دعم دولي لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وتعمل يومياً على توفير المساعدات الإنسانية العاجلة إلى أهالي القطاع براً وبحراً وجوّاً، حتى بلغ إجماليها منذ بدء الأزمة وحتى اليوم، نحو 90 ألف طن، بكلفة 1.8 مليار دولار.
وفي السودان، تمسّكت الإمارات بموقفها الثابت من الصراع، عبر دعم الحلول السلمية التي تحفظ وحدة البلاد وتحقن دماء أبناء الشعب الواحد. وفي سوريا، تواصل الإمارات دعم الأشقاء، وكل ما يصبّ في مصلحتهم، ويسهم في تحقيق تطلعاتهم نحو التنمية.
أما ملف أرمينيا وأذربيجان، فقد أثمرت جهود بلادنا في التمهيد للإعلان المشترك الذي وقّعت عليه الدولتان في واشنطن، ووضَع حداً نهائياً للقتال بينهما، وتضمن إقامة علاقات دبلوماسية وتجارية كاملة.
وفي الهند وباكستان، فقد أدت الإمارات عبر الحوار دوراً كبيراً في وقف التصعيد العسكري الذي وقع بين الدولتين.
كما قادت جهوداً مكثفة لاحتواء آثار الاستهداف العسكري الإسرائيلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وعندما اعتدت إسرائيل على دولة قطر الشقيقة، كانت الإمارات أول من أدان هذا الاعتداء السافر، لتؤكد أنه انتهاك للسيادة والأعراف الدولية كافة، ويقوض أمن المنطقة واستقرارها.
أما في الحرب الروسية الأوكرانية، فإن الإمارات هي الحليف الأكبر، وصاحبة الصوت المسموع، وقد أثمرت جهودها في الوساطة إنجاز الكثير من عمليات تبادل الأسرى ووصل عددها إلى 17 وساطة تم خلالها تبادل 4641 أسيراً بين البلدين.
كل هذه الجهود يقودها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بنفسه، ما جعل دولة الإمارات رسولاً عالمياً للسلام، وداعياً دوماً إلى الحوار والتعايش أساساً للإنسانية.
[email protected]
الإمارات.. رسول السلام
21 سبتمبر 2025 00:31 صباحًا
|
آخر تحديث:
21 سبتمبر 00:31 2025
شارك